Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الصيد البحري تحسم الجدل: تقييد تصدير السردين “إجراء مؤقت” لحماية الأمن الغذائي واستقرار الأسعار

الرباط /آخر خبر

في توضيح حاسم يهدف إلى تبديد المخاوف المهنية، أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار تقييد تصدير السردين، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع فبراير الجاري، هو “إجراء ظرفي ومؤقت” يمتد لسنة واحدة. وشددت الوزارة على أن هذه الخطوة تضع “الأولوية القصوى” لتزويد السوق الوطنية وضمان استقرار الأسعار في ظل التحديات المناخية الراهنة.

تفاعلاً مع تساؤلات الفدرالية الوطنية لصناعات الصيد البحري، أوضح البلاغ أن القرار جاء بعد سلسلة لقاءات تشاورية مع المهنيين، مؤكداً أن الاستهداف يقتصر فقط على السردين (المجمد والطازج والمبرد)، ولا يشمل باقي الأصناف السمكية، مما يعني استمرارية نشاط التصدير في سلاسل أخرى دون انقطاع.

كشفت كتابة الدولة عن معطيات رقمية دقيقة تظهر قدرة النسيج الصناعي على التكيف مع القرار، ومن أبرزها:

  • تراجع حصة السردين: انخفضت حصة السردين من القيمة الإجمالية لصادرات الأسماك السطحية الصغيرة من 70% سنة 2020 إلى 23% فقط في 2025.
  • صعود أصناف أخرى: في المقابل، ارتفعت حصة الأصناف الأخرى (مثل الإسقمري والشنشار) لتشكل 77% من رقم معاملات التصدير في 2025.
  • القدرة التصديرية: بلغت صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة في 2025 نحو 3.12 مليار درهم، ولم يمثل السردين منها سوى أقل من الربع، مما يؤكد أن النشاط التصديري لن يتضرر بشكل بنيوي.

أبرز البلاغ أن موانئ الجنوب (بين أكادير والداخلة) تضطلع بدور محوري في الأمن الغذائي للمغاربة، حيث تمد أسواق الجملة الوطنية بأكثر من 30% من العرض الوطني. ويهدف قرار التقييد إلى:

  1. امتصاص النقص: تعويض انخفاض المحاصيل الناتج عن التغيرات المناخية.
  2. استقرار الأسعار: ضمان وصول السردين للمواطن المغربي بأسعار معقولة، خاصة مع اقتراب فترات ذروة الاستهلاك.
  3. دعم التشغيل: الحفاظ على أزيد من 13,200 منصب شغل في صناعة التجميد من خلال توجيه المنتوج نحو قنوات التحويل الوطنية.

وخلصت كتابة الدولة إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن مقاربة مسؤولة تهدف إلى الاستغلال المستدام للثروة السمكية، مشجعةً في الوقت نفسه على إرساء شراكات بين وحدات التجميد والتصبير لتعظيم القيمة المضافة محلياً، مع تجديد التزامها بنهج الحوار الدائم مع كافة المتدخلين لضمان توازن القطاع.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...