Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مشهد تاريخي بأزمور.. “أم الربيع” يكسر قيود الرمال ويعانق المحيط الأطلسي من جديد

أزمور /آخر خبر

في مشهد استثنائي حبس أنفاس ساكنة مدينة أزمور والمناطق المجاورة، نجحت مياه وادي “أم الربيع” في تحطيم الحاجز الرملي الذي خنق أنفاسه لسنوات، لتندفع المياه بقوة في اتصال متجدد مع المحيط الأطلسي عند شاطئ الحوزية. هذا “الانبعاث الجديد” للشريان المائي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة للتساقطات المطرية الغزيرة التي أحيت الأمل في استعادة التوازن البيئي المفقود.

ساهمت الواردات المائية الهامة القادمة من منابع النهر في خلق ضغط مائي كافٍ لجرف الرواسب الرملية التي تراكمت بفعل سنوات الجفاف القاسية. وبفضل هذه الدينامية المائية، استعاد المصب انسيابيته الطبيعية، وهو ما أكده طارق الدنداني، رئيس مصلحة الملك العمومي بالمديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة، مشيراً إلى أن النهر استعاد وضعه الطبيعي بفضل الأمطار الأخيرة وتدخلات المديرية التقنية المواكبة.

يكتسي فتح المصب أهمية قصوى تتجاوز المظهر الجمالي، وتتجلى في:

  • إنعاش النظام الإيكولوجي: تطهير مجرى الوادي وتجديد مياهه، مما يعيد التنوع البيولوجي المائي.
  • الأثر السوسيو-اقتصادي: بعث الروح في قطاع الصيد التقليدي الذي تضرر كثيراً من ركود الوادي.
  • الجذب السياحي: استعادة الرونق الجمالي لضفتي الوادي، مما يعزز النشاط السياحي بمدينة أزمور التاريخية.

ورغم التأثيرات الطبيعية لظاهرة الجزر، إلا أن المجرى المائي يشهد حالياً انسيابية تامة واتصالاً كاملاً مع مياه المحيط. وتواصل المصالح الإقليمية للتجهيز واللوجستيك مواكبتها الميدانية لضمان استمرارية هذا التدفق، الذي يمثل طوق نجاة لواحدة من أهم المنظومات البيئية في المملكة، وتحقيق التوازن الهيدرولوجي المنشود بين النهر والبحر.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...