مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
قرار يدعو للاستغراب، ويولد حزمة من الاسئلة،لم أجد لها جواب مقنع، رغم ان من بين مقتضيات هذا الدعم المادي الذي ستقدمه الدولة للهيئات السياسية مخصص لدفع التعويضات للاطر المؤهلة التي ستقوم بالابحاث والدراسات للاحزاب السياسية لتطوير التفكير والتحليل في المجالات المرتبطة بالعمل السياسي والحزبي.
ألم يكن من الاجدر بالحكومة قبل تخصيص هذا الدعم المادي السنوي للاحزاب السياسية،القيام أولا بتقييم عمل هذه الأحزاب السياسية،لمعرفة أماكن الخلل فيها،وفرض قانون صارم لتصحيحها،لأن السنوات العشر الاخيرة،أبانت بوضوح ضعف ،ان لم نقل غياب بعض هذه الهيئات السياسية عن العمل بمقتضيات الدستور، الذي يفرض عليها تأطير المواطنات والمواطنين،وتكوينهم وتأهيلهم لتحمل المسؤولية في المستقبل، وما عزوف المواطنين عن العمل السياسي ،وخاصة الشباب ،الا دليل عن فشلها،كما تشهد على ذلك أرقام المندوبية السامية للتخطيط، أن 70 في المئة من الشعب المغربي لم تعد تثق في عمل هذه الهيئات السياسية،بسبب تهافتها على الامتيازات والريع السياسي،عوض الاهتمام بمصالح الوطن والمواطنين، وحتى المذكرات التي قدمتها للجنة الخاصة ببلورة نموذج تنموي جديد،كانت عادية ومتشابهة وخاوية من أي فكرة جديدة تساهم في تجويد النموذج التنموي الجديد.
وكل هذا لا ينسينا أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات،تقر أن هناك بعض الأحزاب السياسية تعمل فقط من أجل تجويد وتحسين أوضاعها الاجتماعية وأوضاع أحزابها ومورديها،ولم تبرر طرق صرف الدعم المالي الذي تتلقاه من الدولة،ولم ترد حتى ارجاع الباقي من ذلك الدعم المالي لخزينة الدولة،فضلا على أن هناك بعض الأحزاب السياسية لا يظهر لها وجود الا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية،لجني أموال التزكيات التي تمنحها للمرشحين الانتهازين،الذين لا يتوفرون على الكفاءة التي تخولهم الترشح ليصبحوا بعد نجاحهم في الانتخابات أعضاء المؤسسات المنتخبة،ولكنهم يملكون المال الذي يشترون به ذمم المواطنين السذج الذين لا تهمهم مصلة الوطن.
وأملي أن يخيب حدسي هذه المرة ، وتصرف الاحزاب السياسية هذا الدعم المادي الذي ستتلقاه من الدولة على الأطر الكفئة الشابة الذي ستكلفهم بالقيام لها بالدراسةوالأبحاث لتطوير العمل السياسي و الحزبي وليس على الأقارب واستقطاب الموردين،حتى لا يعتبر هذا الدعم المادي ريع سياسي..
كتب:علال المراكشي
