Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بعد تنصيب اللجنة المؤقتة.. الصحافة الجهوية تدعو إلى طي صفحة الخلافات وإعادة بناء مجلس وطني يحظى بثقة المهنيين

آخر خبر / أمال أغزافي 

في أول موقف مهني عقب تنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير المجلس الوطني للصحافة، دعت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية إلى استثمار هذه المرحلة لإعادة بناء الثقة داخل القطاع، معتبرة أن مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة لن يتوقف عند تغيير الهياكل، بل يتطلب تجاوز الخلافات التي طبعت السنوات الماضية والانخراط في مسار جديد قوامه الحوار والتوافق.

وترى الجمعية أن اللجنة المؤقتة لا تواجه فقط مهمة تدبير مرحلة انتقالية، وإنما تتحمل مسؤولية إعادة الاعتبار لمؤسسة شكلت، منذ إحداثها، إحدى أهم آليات تنظيم المهنة وصيانة استقلاليتها. لذلك، تؤكد أن نجاح هذه المرحلة سيقاس بقدرتها على توحيد الأسرة الإعلامية، وتهيئة الظروف لإفراز مجلس وطني للصحافة يحظى بثقة الصحافيين والناشرين على حد سواء.

وفي بلاغ لها، شددت الجمعية على أن الظرفية الراهنة تفرض تغليب المصلحة العامة للمهنة على أي اعتبارات أخرى، وجعل الدفاع عن كرامة الصحافيين، وتحسين أوضاع المقاولات الإعلامية، وتعزيز استقلالية الصحافة، في صدارة الأولويات، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع والتحديات التي تواجهه.

ولم يفوت البلاغ الفرصة للترافع عن الإعلام الجهوي، الذي اعتبرته الجمعية الحلقة الأكثر حاجة إلى الإنصاف داخل المنظومة الإعلامية الوطنية، مؤكدة أن صحافة القرب لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار المحلية، بل أصبحت فاعلاً أساسياً في مواكبة قضايا التنمية الترابية، وإيصال صوت المواطنين، وترسيخ التعددية الإعلامية.

وترى الجمعية أن تمكين المقاولات الإعلامية الجهوية من المكانة التي تستحقها لم يعد مطلباً مهنياً فئوياً، بل خياراً ضرورياً لتحقيق التوازن داخل المشهد الإعلامي الوطني، بما يضمن توزيعاً أكثر عدالة لفرص التطور والدعم والتمثيلية.

وفي هذا السياق، عبرت الجمعية عن أملها في أن تعتمد اللجنة المؤقتة مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف التنظيمات المهنية، بما يسمح بتدبير المرحلة الانتقالية بروح من التوافق، ويؤسس لانتخابات مهنية تعيد للمجلس الوطني للصحافة مكانته كمؤسسة مستقلة تضطلع بتنظيم القطاع وحماية أخلاقياته والدفاع عن حرية الصحافة.

ويأتي موقف الجمعية عقب تنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة يوم 24 يوليوز بالرباط، تنفيذاً لمقتضيات القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، حيث أوكل إليها تدبير المؤسسة بصفة انتقالية، والإشراف على الإعداد لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، تمهيداً لإعادة تشكيل المجلس وفق المقتضيات القانونية الجديدة.

وبين رهانات الإصلاح وتحديات استعادة الثقة، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لقطاع الصحافة، في وقت يترقب فيه المهنيون أن تتحول هذه المحطة من مجرد انتقال إداري إلى بداية فعلية لإعادة بناء مؤسسة قادرة على حماية المهنة، والدفاع عن استقلاليتها، ومواكبة التحولات التي يعرفها الإعلام المغربي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...