Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ضجيج الأوراش يعكر صيف السعيدية.. مطالب بتفعيل قرار توقيف البناء خلال موسم الاصطياف

السعيدية / آخر خبر 

في ذروة الموسم الصيفي، حين يفترض أن تكون السعيدية عنواناً للهدوء والاستجمام، يجد عدد من السكان والمصطافين أنفسهم أمام واقع مغاير، عنوانه ضجيج آلات البناء الذي يخترق يومياً فضاءات الإقامات السياحية، ويحرم الأسر من أبسط مقومات الراحة داخل واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

ففي عدد من الإقامات المجاورة لأوراش سكنية، تحولت أصوات الحفارات والمطارق إلى جزء من المشهد اليومي، حيث تنطلق الأشغال منذ الساعات الأولى من الصباح وتستمر إلى غاية المساء، دون توقف حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع، وفق ما أكده متضررون اعتبروا أن استمرار هذه الوضعية يتنافى مع خصوصية مدينة سياحية تستقبل آلاف الزوار خلال فصل الصيف.

ولا تتوقف انتقادات الساكنة عند الضجيج وحده، بل تمتد إلى ما تعتبره غياباً لتفعيل قرار بلدي واضح ينظم هذه المرحلة من السنة. فبحسب نسخ من الشكايات التي توصلت بها الجريدة، فإن القرار البلدي رقم 2 الصادر بتاريخ 4 ماي 2005 ينص، في مادته الخامسة، على توقيف جميع أشغال البناء ابتداءً من 30 يونيو إلى ما بعد نهاية موسم الاصطياف، حفاظاً على راحة المصطافين وصوناً للطابع السياحي للمدينة.

ورغم توجيه شكايات متكررة إلى الجهات المختصة، يؤكد المتضررون أن الأشغال استمرت بشكل اعتيادي، الأمر الذي دفعهم إلى الانتقال من مرحلة التظلم إلى الاحتجاج، بعدما اعتبروا أن استمرار الوضع ينعكس سلباً على صورة السعيدية كوجهة سياحية وطنية.

ولم تقف تداعيات الأزمة عند حدود الاحتجاجات، إذ شهد الأسبوع الماضي حالة من التوتر كادت تتطور إلى مواجهة بين عدد من شبان إحدى الإقامات السياحية وعمال أحد أوراش البناء، على خلفية الضجيج المتواصل. ووفق مصادر من عين المكان، بدأ الخلاف بتبادل للعبارات الحادة قبل أن يتصاعد، لولا التدخل السريع لعناصر الأمن الوطني التي تمكنت من احتواء الوضع وإعادة الهدوء، في تدخل لقي استحساناً من الحاضرين.

وفي محاولة لإيجاد مخرج للأزمة، نظم عدد من قاطني إحدى الإقامات وقفة احتجاجية طالبوا خلالها بالتطبيق الفوري للقرار البلدي، ووضع حد لما وصفوه بالفوضى التي تعرفها بعض أوراش البناء خلال موسم الاصطياف.

وعقب هذه الخطوة، استقبل باشا مدينة السعيدية ممثلين عن الساكنة في لقاء وصف بالإيجابي، حيث أبدى، بحسب المشاركين، تفهماً للمطالب المطروحة، مع التعهد بالتدخل لإيقاف الأشغال المخالفة وإيفاد لجنة ميدانية للتأكد من احترام المقتضيات القانونية.

ورغم الارتياح الذي خلفه هذا اللقاء، يؤكد ممثلو الساكنة أن الرهان الحقيقي يبقى في تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع، مشيرين إلى أنهم يفضلون طي الملف بالحوار وتطبيق القانون، مع احتفاظهم بحق اللجوء إلى عامل إقليم بركان في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما يحدث ليس أزمة ظرفية، بل إشكال يتكرر مع كل موسم صيفي، ما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم تفعيل القرار البلدي بشكل استباقي. ويرون أن معالجة هذا الملف تقتضي إشعار المقاولات قبل حلول موسم الاصطياف بمدة كافية، حتى تتمكن من برمجة أشغالها وإنهاء المراحل الضرورية، دون الإضرار بالموسم السياحي أو تكبد خسائر ناتجة عن التوقف المفاجئ.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار تجاهل هذه الإشكالية لا يهدد فقط راحة المصطافين، بل قد ينعكس على جاذبية السعيدية وصورتها كإحدى أهم الوجهات السياحية بالمملكة، وهو ما يجعل احترام القوانين المنظمة لأوراش البناء، إلى جانب تحسين النظافة وجودة الخدمات، ضرورة لضمان موسم سياحي يرقى إلى تطلعات الزوار.

وفي المقابل، يثمن عدد من السكان والمصطافين المجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بالمدينة، مؤكدين أن سرعة تدخلها في معالجة حالات التوتر أسهمت في الحفاظ على الأمن والاستقرار، بما يعزز مكانة السعيدية كوجهة سياحية آمنة، في انتظار أن تستكمل هذه الجهود بتطبيق القوانين المنظمة للمجال الحضري خلال موسم الاصطياف.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...