Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

من الثقافة إلى الصحة.. الأسبوع الثقافي لمدينة تطوان العتيقة يراهن على نشر الوعي بالترويض الطبي

تطوان / أمال أغزافي

لم يقتصر الأسبوع الثقافي الصيفي لمدينة تطوان العتيقة، في دورته السادسة، على الاحتفاء بالتراث والهوية الثقافية، بل وسّع دائرة اهتمامه لتشمل قضايا الصحة والوقاية، من خلال تنظيم لقاء تحسيسي حول الترويض الطبي، احتضنه فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، مساء الخميس 9 يوليوز 2026، بحضور فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن الصحي والثقافي، إلى جانب عدد من ساكنة المدينة العتيقة.

ويأتي هذا اللقاء ضمن البرنامج المتنوع للتظاهرة، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 12 يوليوز 2026، في تجسيد لرؤية تجعل من الثقافة منصة لنشر المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي، عبر مقاربة تنفتح على مختلف القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطن.

وفي مداخلة وُصفت بالغنية والشاملة، أبرزت الدكتورة نسرين صباب المكانة المتزايدة التي يحتلها الترويض الطبي داخل المنظومة العلاجية الحديثة، موضحة أنه لم يعد يقتصر على مرحلة ما بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، بل أصبح ركيزة أساسية في الوقاية، والتخفيف من مضاعفات العديد من الأمراض، وتحسين القدرات الوظيفية والحركية، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المرضى.

وأكدت المتدخلة أن فعالية الترويض الطبي ترتبط بالتشخيص الدقيق، والتدخل المبكر، والالتزام بالبرنامج العلاجي، إلى جانب اعتماد نمط حياة صحي، معتبرة أن نشر الوعي بأهمية هذا التخصص يساهم في الحد من الإعاقات والمضاعفات الصحية، ويعزز ثقافة الوقاية داخل المجتمع.

ولم يخل اللقاء من نقاش تفاعلي، حيث أبدى الحاضرون اهتماماً كبيراً بالمحاور المطروحة، وطرحوا أسئلة همّت مختلف الجوانب المرتبطة بالترويض الطبي، سواء من حيث دواعي اللجوء إليه أو طرق الاستفادة منه، لتتحول الجلسة إلى فضاء لتبادل الخبرات وتصحيح عدد من المفاهيم المرتبطة بهذا المجال الصحي.

ويعكس إدراج مثل هذه الأنشطة ضمن برنامج الأسبوع الثقافي الصيفي لمدينة تطوان العتيقة توجهاً يروم توسيع مفهوم الفعل الثقافي، ليصبح جسراً نحو التوعية الصحية وتعزيز السلوك الوقائي، في انسجام مع حاجيات المجتمع وانتظاراته.

ويواصل فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بتطوان أداء رسالته باعتباره فضاءً للتثقيف والحوار والانفتاح على القضايا المجتمعية، من خلال احتضان مبادرات نوعية تجمع بين المعرفة والثقافة والصحة، وتمنح لهذه التظاهرة السنوية بعداً تنموياً وإنسانياً يتجاوز الطابع الاحتفالي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...