Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ملف أطباء ابن رشد.. الحبس النافذ وتعويضات مالية ثقيلة تفجر جدلا نقابيا

الدار البيضاء / آخر خبر  

أعادت الأحكام القضائية الصادرة في حق ثلاثة متهمين في الملف المرتبط بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء النقاش حول القضية إلى الواجهة، بعدما قضت المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بعقوبات حبسية نافذة وغرامات مالية، إلى جانب تعويضات مدنية لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات وعدد من المطالبين بالحق المدني.

وقضت المحكمة بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم في حق المتهم الأول، ع.ص، وبسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة بالمبلغ نفسه في حق الطبيب رشيد شرقاب، فيما أدانت المتهم الثالث، المشار إليه بالأحرف الأولى م.أ، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم، مع تحميل المتهمين الصائر تضامنا.

ولم تقتصر الأحكام على الشق الزجري، إذ ألزمت المحكمة المتهمين بأداء مليون درهم على سبيل التعويض لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء–سطات، التي خلفت المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، فضلا عن تعويضات مدنية بلغت 200 ألف درهم لكل من م.ع وف.ش، و50 ألف درهم لفائدة ن.خ، مع رفض باقي الطلبات.

الاتحاد الديمقراطي للشغل يبدي تحفظاته

وفي تفاعل مع هذه الأحكام، عبّر مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي للشغل، عن استغرابه من العقوبات الصادرة في حق المعنيين، معتبرا أنها لم تكن منتظرة بالنظر إلى ما وصفه بمكانتهم المهنية والنقابية.

وقال الكيحل إن أطوار المحاكمة أثارت، بحسب تقديره، تساؤلات بشأن عدد من جوانب الملف، مشيرا إلى ما اعتبره إشكالا يتعلق بعدم تمكين الدفاع من الاطلاع على وثائق القضية. وهي ملاحظة تستدعي، للتحقق من مدى مطابقتها للمسار الإجرائي، الرجوع إلى معطيات الملف وموقف الجهات القضائية المعنية.

وشدد المسؤول النقابي على أهمية ضمان حقوق الدفاع وتمكين المتابعين من ممارسة حقوقهم القانونية، معتبرا أن توضيح ظروف المتابعة والوقائع المعتمدة فيها يظل ضروريا لفهم مختلف أبعاد القضية.

اتهامات سابقة باختلالات داخل المستشفى تثير أسئلة إضافية

ومن بين النقاط التي أثارها الكيحل ربطه القضية بما قال إنه دور الأطر المعنية في كشف اختلالات داخل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، معتبرا أن هذا السياق يستحق الوقوف عنده في إطار مناقشة الملف.

غير أن هذا الربط يمثل موقف المسؤول النقابي، ولا يكفي وحده لإثبات وجود علاقة بين إثارة الاختلالات والمتابعات القضائية. كما أن تحديد خلفيات القضية يظل رهينا بالوقائع المثبتة والقرارات القضائية، بعيدا عن الاستنتاجات غير المدعومة بالأدلة.

وبخصوص تهمة انتحال صفة نقابية، أفاد الكيحل بأن المعنيين أدلوا، وفق تصريحه، بوثائق لإثبات انتمائهم التنظيمي. كما أشار إلى أنهم قدموا تفسيرات بشأن التصريحات المنسوبة إليهم في ما يرتبط بتهمة التشهير، معتبرا أن مناقشة هذه الوقائع ينبغي أن تراعي سياقها المهني والنقابي.

تدخل طبي يثير خلافا حول ظروفه

وفي ما يتعلق بالطبيب رشيد شرقاب، أثار الكيحل واقعة تدخل طبي قال إن الغرض منه كان إنقاذ مريض من خطر بتر رجله، موضحا أن الاعتراض على التدخل ارتبط، بحسب روايته، بعدم استشارة الطبيب لرئيسه.

واعتبر المسؤول النقابي أن فهم هذه الواقعة يقتضي تحديد طبيعة الحالة الصحية للمريض، ومدى استعجال التدخل، والضوابط الطبية والإدارية المؤطرة لمثل هذه الحالات، قبل استخلاص أي أحكام بشأن المسؤوليات المهنية.

ولا تتوفر ضمن المعطيات المقدمة تفاصيل كافية عن التعليل القضائي أو مجمل الوقائع التي استندت إليها المحكمة، بما يسمح بمقارنة هذه الرواية بما ورد في الحكم.

وبين العقوبات الحبسية والتعويضات المدنية من جهة، والاعتراضات التي عبّر عنها الاتحاد الديمقراطي للشغل من جهة أخرى، تظل القضية مفتوحة على تساؤلات بشأن تفاصيل الوقائع وظروف المحاكمة. ويبقى التمييز ضروريا بين الأحكام الصادرة عن القضاء، والمواقف النقابية بشأنها، والاتهامات السابقة المرتبطة بتدبير المؤسسة الصحية، في انتظار الاستناد إلى المعطيات القضائية الكاملة لتكوين صورة دقيقة عن الملف.


شاهد أيضا

شاهد أيضا