مشرع بلقصيري: “وادي سبو ينطق فوق الخشبة” عمل مسرحي جديد يوثق معاناة ساكنة الغرب مع الفيضانات
شارك
متابعة: رضوانبلغربي
في خطوة فنية جريئة تستلهم الواقع وتحاكي نبض الشارع، أعلن الفنان والأستاذ محمد المنور عن عمل مسرحي جديد يحمل عنوان “اوا هاهو هضر… وادي سبو”، وهو عرض مسرحي مستوحى من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مناطق الغرب، وما خلفته من معاناة إنسانية عميقة لدى الساكنة المتضررة.
العمل المسرحي يمنح لوادي سبو، أحد أبرز المعالم الطبيعية بالمنطقة، صوتا رمزيا ينطق فوق الخشبة، ناقلا حكايات الألم، الخوف، والصمود، ومعبرا عن الرسائل الإنسانية التي أفرزتها هذه الكارثة الطبيعية، في معالجة فنية تسائل علاقة الإنسان بالطبيعة، وحدود تدخله أمام قوة السيول وجبروت التحولات المناخية.
ويقوم الفنان محمد المنور بكتابة وتشخيص هذا العمل إلى جانب الفنان طارق الكناش، حيث يعمد العرض إلى تجسيد يوميات الساكنة خلال لحظات عصيبة عاشها المواطنون بين القلق على الأرواح والممتلكات، وروح التضامن الجماعي، ومحاولات البحث عن الأمان في ظل ظروف قاهرة. كما يستحضر العمل صورا إنسانية مؤثرة، تعكس هشاشة الواقع الاجتماعي في مواجهة الكوارث الطبيعية، وتبرز في الآن ذاته قيم التآزر والتكافل التي طبعت سلوك الساكنة.
ويعتمد العرض المسرحي أسلوبا فنيا يمزج بين الدراما الساخرة والبعد التوعوي التحسيسي، في طرح فني يسعى إلى إيصال رسائل واضحة دون مباشرة، ويجعل من الخشبة فضاء للتأمل والنقاش حول قضايا البيئة، الوقاية، والمسؤولية الجماعية، ودور الإنسان في حماية محيطه الطبيعي.
ومن المرتقب تقديم هذا العرض قريبا، في سياق تعيش فيه المنطقة على وقع تحديات كبرى مرتبطة بالتغيرات المناخية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية، ما يجعل من هذا العمل المسرحي إضافة نوعية للمشهد الثقافي المحلي، ومحاولة فنية صادقة لتوثيق لحظة إنسانية استثنائية، وتحويل المعاناة إلى فعل إبداعي يحمل في طياته الذاكرة، النقد، والأمل.
ويؤكد هذا العمل مرة أخرى قدرة المسرح على ملامسة القضايا الراهنة والانخراط في هموم المجتمع، باعتباره مرآة تعكس الواقع، ومنبرا فنيا يساهم في خلق الوعي الجماعي وصيانة الذاكرة المشتركة.