مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الفقيه بن صالح / جلال لويزي
تتجدد، مع كل دورة من ملتقى المهاجر، نقاشات وإنتقادات حول لائحة الشخصيات المحتفى بها، حيث يعتبر البعض أن بعض الأسماء كان أولى بالتكريم، فيما يذهب آخرون إلى التشكيك في جدوى تنظيم مثل هذه التظاهرات، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تعطى لمشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
في المقابل، يرى عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومتتبعي الشأن الثقافي والفني والتراثي أن هذا الجدل يتكرر سنويا، وأنه يغفل طبيعة الملتقى وأهدافه، مؤكدين أن كل أبناء الجالية يستحقون التكريم والتقدير، غير أن أي تظاهرة، مهما بلغت إمكانياتها، لا يمكنها أن تحتفي بجميع الكفاءات والأسماء في دورة واحدة.
ويؤكد هؤلاء أن باب الإقتراحات يظل مفتوحا أمام كل من يرى أن هناك شخصية تستحق الإحتفاء، معتبرين أن تقديم مقترحات مدعمة بالسيرة والعطاء يظل أكثر فائدة من الإكتفاء بإنتقاد الإختيارات أو التشكيك فيها.
ويضيف متتبعون أن التشكيك المستمر في التكريمات لا يطال الجهة المنظمة وحدها، بل قد ينعكس سلبا على قيمة المكرمين أنفسهم، من خلال التقليل من رمزية الإعتراف بعطاءاتهم، وهو ما لا يخدم ثقافة التشجيع والإعتراف بالكفاءات.
وفي سياق متصل، يرفض عدد من المهاجرين الربط بين تنظيم الملتقى وبين المطالب المرتبطة بالتنمية المحلية، معتبرين أن هذا الطرح يضع الثقافة في مواجهة التنمية، في حين أن المجالين يكمل أحدهما الآخر. فالمطالبة بتحسين الطرق، والمرافق العمومية، والخدمات الأساسية، لا تتعارض مع دعم الأنشطة الثقافية والفنية والعلمية التي تحافظ على الهوية الوطنية، وتعزز إرتباط أبناء الجالية، خاصة الأجيال الصاعدة، بوطنهم الأم.
كما يشدد متتبعون على أن المهاجر المغربي لا ينبغي إختزاله في التحويلات المالية أو مساهماته الإقتصادية فقط، بل يمثل رصيدا بشريا وثقافيا وعلميا أسهم، ولا يزال، في التعريف بالمغرب عبر مختلف بلدان العالم، الأمر الذي يجعل الإحتفاء به جزءا من واجب الإعتراف بعطائه.
ويرى فاعلون ثقافيون أن الدعم الذي تستفيد منه مثل هذه المبادرات يندرج ضمن برامج مخصصة للنهوض بالثقافة والفنون والتراث، ترصدها مؤسسات عمومية وثقافية لهذا الغرض، ولا علاقة له بميزانيات إنجاز البنيات التحتية أو المرافق الأساسية، داعين إلى فتح نقاش أوسع حول مدى عدالة توزيع الدعم الثقافي بين الجهات والأقاليم، ومدى إستفادة مختلف المناطق من البرامج الثقافية على قدم المساواة.
ويخلص متابعون إلى أن تطوير مثل هذه الملتقيات يمر عبر توسيع دائرة المشاركة، وإستقبال الإقتراحات، وتقييم كل دورة للإستفادة من الملاحظات، بما يضمن الإرتقاء بالتجربة وترسيخ ثقافة الإعتراف بالكفاءات المغربية داخل أرض الوطن وخارجه، بعيدا عن منطق التشكيك، وفي إطار حوار مسؤول يخدم المصلحة العامة.
