مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
صعّدت نقابة المتصرفين التربويين لهجتها تجاه وزارة التربية الوطنية، معلنة دعوتها أطر الإدارة التربوية إلى مقاطعة عملية مسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة «مسار»، احتجاجاً على ما وصفته بالمقاربة التي اعتمدتها الوزارة في تدبير هذا الملف.
واعتبر المكتب الوطني للنقابة، في بيان له، أن المراسلة الوزارية المتعلقة بمسك الغياب اتسمت، بحسب تقديره، بلغة «التهديد والوعيد» بدل اعتماد خطاب مؤسساتي يقوم على المسؤولية والحوار، منتقداً ما وصفه باختزال مهام الإدارة التربوية في تنفيذ التعليمات وتحقيق المؤشرات الرقمية.
وترى النقابة أن تحميل المتصرفين التربويين مسؤولية تتبع الغياب لا يمكن فصله عن ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى استمرار الخصاص في الموارد البشرية والبنيات الإدارية ووسائل العمل الضرورية.
وسجل المكتب الوطني وجود نقص في أطر الإدارة التربوية، معتبراً أن هذا الوضع يؤدي إلى تراكم المهام على الأطر الموجودة وارتفاع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها.
كما انتقد ما وصفه بتراجع حضور أطر الدعم الإداري داخل المؤسسات التعليمية، معتبراً أن ذلك يزيد من صعوبة تدبير مختلف العمليات اليومية، في وقت تتوسع فيه المهام المطلوبة من الإدارة المدرسية.
وانتقدت النقابة، في السياق نفسه، تكليف أطر من خارج هيئة التدبير والإدارة التربوية بتسيير بعض المؤسسات، معتبرة أن هذه الممارسة لا تنسجم، بحسب قراءتها، مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير المؤسسات التعليمية، ومن بينها القانون الإطار رقم 17.51 والمذكرة الوزارية رقم 18/0999 الصادرة سنة 2018.
ولم يقتصر بيان النقابة على ملف مسك الغياب، إذ أثار أيضاً وضعية الموارد البشرية داخل المؤسسات التعليمية، ولا سيما مؤسسات الريادة.
وأشارت إلى وجود خصاص في أطر التدريس، معتبرة أن ذلك ينعكس على استفادة التلاميذ من حصص الدعم المكثف، التي يفترض أن تساهم في معالجة التعثرات وتحسين مستوى التحكم في التعلمات الأساسية.
كما تحدثت عن استمرار أشغال التأهيل في بعض مؤسسات الريادة بعد انطلاق الموسم الدراسي، وهو ما اعتبرته عاملاً يؤثر على السير العادي للمؤسسات ويطرح، من وجهة نظرها، أسئلة بشأن التخطيط والاستعداد للدخول المدرسي.
وفي ملف آخر، سجلت النقابة ما وصفته بوجود ارتباك في توزيع كراسات وموارد الدعم، مشيرة إلى ما اعتبرته صعوبات في إيصال هذه الموارد إلى المؤسسات التعليمية من طرف المديريات الإقليمية.
وترى النقابة أن هذه الاختلالات تعكس، بحسب موقفها، الحاجة إلى مراجعة آليات التدبير والتنسيق بين مختلف مستويات الإدارة التعليمية، خصوصاً في ظل تعدد البرامج والمهام التي تنفذها المؤسسات خلال الموسم الدراسي.
وطالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بالتراجع عن المقاربة التي اعتبرتها تهديدية في المراسلة المتعلقة بمسك الغياب، واعتماد خطاب مؤسساتي يحترم أطر الإدارة التربوية ويأخذ بعين الاعتبار ظروف اشتغالها.
كما دعت إلى تعزيز الموارد البشرية وسد الخصاص المسجل في أطر الإدارة التربوية، وتوفير التجهيزات ووسائل العمل الضرورية، وتحسين شروط العمل داخل المؤسسات التعليمية.
وشددت، في ختام موقفها، على ضرورة معالجة الإشكالات التي رافقت الدخول المدرسي الحالي، وفتح حوار مؤسساتي حول الملف المطلبي للمتصرفين التربويين، بعيداً عن ما وصفته بالتأجيل والمماطلة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يظل فيه تدبير الغياب وتتبع المواظبة جزءاً من العمليات الإدارية والتربوية المرتبطة بالسير اليومي للمؤسسات، بينما يعكس موقف النقابة وجود خلاف حول كيفية توزيع المسؤوليات والمهام والوسائل اللازمة لتنفيذ هذه العمليات.
