Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

مراكش تسرّع وتيرة التحديث: ممرّ تحت أرضي وحافلات جديدة استعدادًا لـ”كان 2025”

آخر خبر

تواصل مدينة مراكش تعزيز جاهزيتها لاحتضان بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، عبر أوراش بنيوية كبرى تروم تحسين جودة التنقل الحضري وتخفيف الضغط المروري، بما ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية ورياضية دولية.

وفي هذا السياق، شهدت مراكش، يوم الأربعاء، افتتاح ممرّ طرقي تحت الأرض عند المدخل الشمالي الغربي للمدينة، على مستوى الطريق الوطنية رقم 7، في مشروع بلغت كلفته حوالي 101.5 مليون درهم. ويهدف هذا المرفق الحيوي إلى تقليص الازدحام المروري، خاصة خلال فترات الذروة المسائية وعطلات نهاية الأسبوع، وتحسين انسيابية السير على الطريق الدائري الشمالي الغربي وربطه بالمحاور الاستراتيجية للمدينة.

وجرى حفل الافتتاح بحضور والي جهة مراكش-آسفي، الخطيب الهبيل، ورئيس المجلس الإقليمي سمير غودار، إلى جانب ممثلين عن شركة “مراكش موبيليتي” والسلطات الأمنية، في إشارة إلى الطابع الاستعجالي والاستراتيجي للمشروع.
المدير التقني لشركة مراكش للتنقل أوضح أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية شمولية لتحديث البنية التحتية الطرقية، ليس فقط في أفق كأس إفريقيا، بل أيضًا لتحسين جودة الحياة اليومية للساكنة وتسهيل تنقل الزوار. وأضاف أن المشروع يعكس انتقال المدينة من حلول ظرفية إلى اختيارات هيكلية تراهن على الاستدامة والنجاعة.

ويشمل البرنامج المصاحب للممر تحت الأرض نقل محطة الحافلات من باب دكالة إلى العزوزية، وتحسين الولوج إلى المنطقة الصناعية بسيدي غانم، بما يعزز الربط الاقتصادي ويدعم دينامية الاستثمار والتشغيل.

إلى جانب هذا المشروع، اطّلع المسؤولون على تقدم أشغال طريق آخر قيد الإنجاز ضمن البرنامج نفسه، بكلفة تناهز 86.3 مليون درهم، يهدف إلى تخفيف الضغط عند المدخل الشمالي الغربي، خاصة على المحاور المؤدية إلى حي المحاميد والطريق الوطنية رقم 8 في اتجاه وسط المدينة.

وتندرج هذه المشاريع ضمن مقاربة شاملة لتأهيل مداخل مراكش وتحسين السلامة المرورية، بما يضمن سلاسة التنقل خلال الفعاليات الكبرى ويحدّ من معاناة مستعملي الطريق.
وتتوازى هذه الدينامية الطرقية مع تحديث واسع لقطاع النقل الحضري، حيث شهد اليوم نفسه دخول 207 حافلات جديدة حيّز الخدمة، ضمن برنامج لتجديد الأسطول بكلفة تفوق 717 مليون درهم. ويُرتقب أن يُحدث هذا التحول فارقًا ملموسًا في تجربة التنقل اليومي، بعد انتقال تدبير القطاع إلى شركة جديدة، منهياً مرحلة امتدت لأزيد من ربع قرن.
لا تبدو مراكش وهي تسرّع أشغال التحديث مجرد مدينة تستعد لبطولة قارية، بل حاضرة تعيد التفكير في علاقتها بالزمن والحركة والإنسان، واضعة البنية التحتية في صلب مشروع تنموي يسعى إلى التوفيق بين متطلبات الحدث الرياضي وانتظارات العيش الحضري الكريم.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...