مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
مع اقتراب المواعيد الحاسمة لمباريات كأس إفريقيا، سارعت عدة مدن مغربية إلى تجهيز فضاءات عمومية كبرى، مزودة بشاشات عملاقة ومعدات للنقل المباشر، قصد تمكين المواطنين من متابعة هذا الحدث القاري في أجواء جماعية تعكس روح الانتماء والتلاحم الوطني. غير أن مدينة مكناس، إلى حدود الساعة، ما تزال خارج هذه التغطية، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الغياب.
ففي الوقت الذي استكملت فيه مدن مجاورة استعداداتها منذ أسابيع، تبدو العاصمة الإسماعيلية غائبة عن هذه الدينامية الوطنية، رغم ما تزخر به من فضاءات عمومية ومؤهلات لوجستيكية قادرة على احتضان مثل هذه المبادرات. وهو ما أثار استغراب واستياء عدد من ساكنة المدينة، الذين كانوا يأملون في متابعة مباريات المنتخب الوطني وباقي اللقاءات القارية في فضاءات مفتوحة تتيح لهم أجواء احتفالية وآمنة.
وفي هذا السياق، تمكنت مدينة الحاجب من استباق الحدث، حيث تم تجهيز فضاء عين ذهبية بكافة الوسائل التقنية الضرورية للنقل المباشر، مع توفير شروط التنظيم والسلامة، في خطوة لقيت استحسانا واسعا من طرف الساكنة المحلية. كما حذت مدينة آزرو حذوها، معلنة عن استعدادها الكامل لاحتضان الجماهير خلال مباريات كأس إفريقيا، ما يعكس وعيا بأهمية هذه التظاهرات الرياضية في تعزيز الروابط الاجتماعية وتنشيط الفضاء العمومي.
ويطرح هذا التفاوت بين المدن المتجاورة تساؤلات مشروعة حول دور الجهات المعنية بمدينة مكناس، سواء على مستوى الجماعة الترابية أو المصالح المختصة، في مواكبة الأحداث الوطنية الكبرى التي تحظى باهتمام جماهيري واسع. كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول العدالة المجالية في الاستفادة من المبادرات العمومية، خاصة تلك المرتبطة بالثقافة والرياضة والترفيه.
ويرى متتبعون أن غياب فضاءات مخصصة للنقل المباشر بمكناس لا يمكن تبريره بنقص الإمكانيات، بقدر ما يرتبط بعوامل تتعلق بالتخطيط والتنسيق المسبق، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات لا تتطلب سوى إرادة تنظيمية وتعبئة بسيطة للموارد المتاحة.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل عاجل للجهات المسؤولة من أجل تدارك هذا التأخر، وتمكين ساكنة مكناس من حقها في متابعة هذا الحدث القاري في ظروف تليق بمكانة المدينة وتاريخها، أسوة بباقي المدن التي نجحت في تحويل مباريات كأس إفريقيا إلى مناسبة للاحتفال الجماعي وتعزيز اللحمة الوطنية.
