من الناحية النفسية يمكن تفسير هذا الفرح الجماعي بعدة آليات نفسية عميقة ومترابطة منها التنفس الانفعالي ، ذلك ان كرة القدم توفر مساحة آمنة لتفريغ المشاعر المكبوتة مثلا الغضب والتوتر اليومي حين يعمل الانتصار الكروي كصمام امان نفسي يحرر هذه الشحنة دفعة واحدة فيشعر الفرد براحة مؤقتة ….، عند فوز الفريق لا يشعر الفرد انه وحده ، حيث تتحول العباره إلى : ” نحن فزنا” لا ” هم فازوا” وهذا يعزز الهوية الجماعية ويشبع حاجة اساسية هي الهوية الجماعية والانتماء .
إن خروج الناس للشارع في نظام وانتظام واحترام القوانين الجاري بها العمل حين تنتصر منتخبات بلادهم هو تعويض نفسي في وسط بيئي يعاني من قلق اجتماعي حيث يأتي الانتصار الرياضي كتعويض رمزي عن خسارات واقعية يمنح شعورا مؤقتا بالقوة والقدرة ، ،ذلك الانتصار يحرك منظومة المكافأة في الدماغ ،وتتفاعل كيمياء الدماغ بارتفاع : الدوبامين والاحساس بالسعادة و المكافأة ، وارتفاع: السيروتونين بتحسن المزاج والتقة ،وهذا يفسر الفرح المفاجىء حتى لدى أشخاص لا يتابعون كرة القدم عادة ، فتتضاعف المشاعر الإيجابية وتتحول إلى نشوة جماعية .
إن الفرح في الانتصار الكروي ليس سذاجة ولا هروبا طفوليا . بل آلية دفاع نفسية جماعية .