مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
رفعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سقف مطالبها تجاه الحكومة، مطالبة بعقد جولة شتنبر للحوار الاجتماعي في أقرب الآجال، بالتزامن مع التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك من أجل مناقشة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة وترجمة الالتزامات السابقة إلى إجراءات مالية ملموسة.
وجاءت مطالب الكونفدرالية في رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة، اعتبرت فيها أن الحوار الاجتماعي يشكل الإطار المؤسساتي المناسب لمناقشة أولويات المرحلة والمقترحات النقابية المرتبطة بمشروع قانون المالية المقبل.
وترى النقابة أن إعداد مالية 2027 يأتي في سياق اجتماعي واقتصادي لا يزال مطبوعاً بارتفاع البطالة، واتساع أشكال العمل الهش وغير المنظم، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع مديونية الأسر، إلى جانب استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية والخصاص الذي تعرفه بعض الخدمات العمومية.
وانتقدت الكونفدرالية أثر النمو الاقتصادي على الأوضاع الاجتماعية، معتبرة أن معدلات النمو المسجلة لم تنعكس، بالقدر المطلوب، على دخل الأجراء والمتقاعدين أو على خلق فرص شغل قارة ولائقة، كما لم تؤد، وفق تقديرها، إلى توزيع أكثر إنصافاً لثمار النمو.
وفي مقدمة مطالبها، دعت الكونفدرالية إلى عقد جولة جديدة للحوار الاجتماعي وفق مقتضيات ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي الموقع في أبريل 2022، على أن تركز على الأولويات الاجتماعية والالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها.
وطالبت النقابة بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تعويض جزء من تدهور الدخل وتحسين الوضعية المادية للأجراء والمتقاعدين.
كما دعت إلى تخفيض الضريبة على الدخل بهدف تخفيف العبء الجبائي عن الطبقة العاملة، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، طالبت بتشديد مراقبة الأسعار ومسالك التوزيع وهوامش الربح، ومحاربة الاحتكار والمضاربة، واتخاذ تدابير للحد من ارتفاع تكلفة المواد والخدمات الأساسية، بما فيها المحروقات.
وأكدت الكونفدرالية أن الالتزامات الاجتماعية المنبثقة عن اتفاقات الحوار الاجتماعي السابقة لا ينبغي تأجيلها أو ترحيلها، معتبرة أنها التزامات قائمة يتعين أن تجد ترجمتها المالية والقانونية في مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وتشمل المطالب، بحسب النقابة، تنفيذ الالتزامات المرتبطة بتحسين الدخل، وإحداث الدرجة الجديدة للترقي، وتسوية عدد من الملفات المهنية الخاصة بالأطر المشتركة، من مهندسين وتقنيين ومتصرفين ومساعدين إداريين وتقنيين، إلى جانب الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.
كما شددت على ضرورة تنفيذ الاتفاقات المبرمة في إطار الحوارات القطاعية ومعالجة الملفات المهنية والمادية العالقة بمختلف القطاعات، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك.
ولا تقتصر مطالب الكونفدرالية على الأجور، إذ دعت إلى أن يقوم مشروع قانون المالية المقبل على اختيارات اقتصادية واجتماعية تحقق مزيداً من العدالة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، طالبت بإقرار إصلاح جبائي شامل وعادل يرفع مساهمة الثروات والأرباح الكبرى والأنشطة الريعية، مقابل الحد من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة.
كما دعت إلى إعادة توجيه الاستثمار العمومي نحو القطاعات المنتجة والقادرة على خلق فرص الشغل، مع توزيع أكثر عدلاً للاستثمارات بين المجالات الترابية وتقليص الفوارق المجالية.
وشددت النقابة كذلك على ضرورة تقوية الخدمات العمومية، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والنقل والسكن، وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب ضمان التصريح الفعلي والكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتضع هذه المطالب الحكومة أمام اختبار جديد في علاقتها مع الحركة النقابية، خصوصاً مع اقتراب إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث تسعى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى جعل جولة الحوار الاجتماعي محطة فعلية لمناقشة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة، وربطها بتنفيذ الالتزامات السابقة وتحسين القدرة الشرائية وظروف العمل.
