Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

إسبانيا تستنفر 35 ألف شرطي لتأمين كسوف كلي للشمس وسط مخاوف من حرائق الغابات

آخر خبر

تستعد إسبانيا لاستقبال الكسوف الكلي للشمس المقرر غداً الأربعاء 12 غشت، في حدث فلكي نادر يتزامن هذه السنة مع ذروة موسم حرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة في عدد من مناطق البلاد.

ودفعت المخاوف المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية والظروف المناخية السلطات الإسبانية إلى إطلاق عملية واسعة للسلامة العامة، مع تعبئة أكثر من 35 ألف عنصر من الشرطة لتأمين المناطق الواقعة على مسار الكسوف، وفق المعطيات التي نقلتها وكالة «رويترز».

وتتوقع السلطات تدفق أعداد كبيرة من الزوار على المناطق التي توفر أفضل نقاط مشاهدة الكسوف في أوروبا، إذ قد يصل عدد المتوافدين إلى نحو 6 ملايين شخص، فيما يُرتقب أن يكون حوالي 1.5 مليون شخص في الطرق خلال النهار، في اتجاه المناطق الريفية الواقعة شمال غرب ووسط البلاد.

ولتفادي الفوضى والضغط على المناطق الطبيعية، جرى تخصيص حوالي 660 موقعاً رسمياً للمشاهدة، إلى جانب مناطق مخصصة لانتظار السيارات والتخييم، في محاولة لتنظيم حركة الزوار والحد من المخاطر المرتبطة بالتجمعات الكبيرة.

ويأتي هذا الاستنفار في وقت تشهد فيه إسبانيا ظروفاً مناخية صعبة، مع توقع وصول درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 40 درجة مئوية، بينما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية تحذيرات من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات إلى مستويات «مرتفعة» أو «مرتفعة جداً».

وتخشى السلطات بشكل خاص من السلوكيات التي يمكن أن تتسبب في اندلاع حرائق، مثل إلقاء أعقاب السجائر، إشعال الشوايات، ركن السيارات في أماكن غير مخصصة، أو التوجه إلى مناطق غابوية معرضة للخطر.

وفي عدد من المناطق، بدأت السلطات المحلية حملات تحسيسية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الموجهة للزوار، بهدف توعية المتوافدين بقواعد السلامة خلال فترة الكسوف.

ولم تقتصر المخاوف على السلطات، إذ عبرت مجموعات بيئية ومحلية عن تحفظها على تنظيم تجمعات كبيرة بالقرب من المناطق الغابوية.

وفي بلدة بويتراجو دي لوثويا شمال مدريد، حذرت مجموعة محلية للحفاظ على الغابات من مخاطر استضافة فعاليات بالقرب من المناطق الطبيعية، معتبرة أن الحدث الفلكي لن يستمر سوى دقائق، بينما قد تستمر آثار حريق غابوي لعقود.

وتواجه إسبانيا هذا الصيف، إلى جانب دول أوروبية أخرى مثل فرنسا واليونان، موجات حر وحرائق غابات، في ظل ظروف أكثر جفافاً تزيد من قابلية المناطق الطبيعية للاشتعال.

وتضع السلطات الإسبانية، بذلك، تأمين متابعة الكسوف إلى جانب تحدٍ آخر لا يقل أهمية، يتمثل في منع تحول التدفق الجماهيري نحو المناطق الطبيعية إلى عامل إضافي يفاقم خطر حرائق الغابات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...