مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
يشير مجلس المنافسة إلى أن اختلاف وتيرة ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين لا يعود فقط إلى تغيرات السوق الدولية، بل يرتبط أيضا بكيفية تفاعل الفاعلين في السوق المحلية مع هذه التغيرات. فالشركات الموزعة تعتمد سياسات تسعير مختلفة، تأخذ بعين الاعتبار عوامل متعددة مثل حجم الطلب، والمنافسة، وهوامش الربح، وكذا حساسية بعض المواد بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، يعد الغازوال مادة أساسية لقطاعات حيوية كالنقل واللوجستيك والفلاحة، ما يجعله أكثر حساسية من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. لذلك، قد تلجأ بعض الشركات إلى عدم تمرير الزيادة كاملة إلى المستهلك، لتفادي تأثيرات سلبية على القدرة الشرائية وعلى أسعار السلع والخدمات. في المقابل، يتمتع البنزين بهامش أكبر من المرونة في التسعير، نظرا لاعتماده بشكل أقل في الأنشطة الإنتاجية مقارنة بالغازوال.
كما يبرز التقرير وجود تفاوتات على مستوى الأسعار التي يبيع بها الموزعون الوقود لأصحاب محطات الخدمة، وهو ما يعكس اختلاف الاستراتيجيات التجارية بين الفاعلين في السوق. ورغم ذلك، فإن المنافسة على المستوى المحلي بين المحطات غالبا ما تساهم في تقليص هذه الفوارق وجعل الأسعار متقاربة عند المستهلك النهائي.
من جهة أخرى، يظل نظام مراجعة الأسعار مرتين في الشهر (في فاتح و16 من كل شهر) عاملا مهما في تحديد وتيرة التغييرات. فهذا النظام، رغم أنه يوفر نوعا من الاستقرار، قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخر في عكس التغيرات الحقيقية للأسعار الدولية، أو إلى سلوكيات متشابهة بين الشركات في توقيت التعديلات.
ويؤكد مجلس المنافسة أنه يواصل دراسة هذا الملف والتشاور مع مختلف المتدخلين، بهدف تحسين شفافية السوق وتعزيز المنافسة، بما يضمن توازنا أفضل بين مصالح المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.
في ظل هذه المعطيات، يبقى ملف أسعار المحروقات في المغرب موضوعا حساسا، يتجاوز الجانب التقني ليشمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وسياسية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين.
