Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

شوكي: الحصيلة الحكومية تعكس تحولاً في تدبير الشأن العام وتعزيز الدولة الاجتماعية

الدار البيضاء / آخر خبر
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت من الدار البيضاء، أن أداء الحكومة يعكس تحولاً نوعياً في منهجية تدبير الشأن العام، يقوم على الوضوح في الخطاب وتحمل المسؤولية السياسية، في ظل سياق وطني ودولي يتسم بتحديات معقدة.

وخلال كلمته ضمن لقاء “مسار المستقبل” الذي نظمته المنظمة الوطنية للتجار التجمعيين، أبرز شوكي الدور الحيوي الذي تضطلع به فئات التجار والحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية، معتبراً إياها ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ليس فقط من حيث مساهمتها الاقتصادية، بل أيضاً لكونها تعكس دينامية المجتمع وتشكل حلقة وصل مباشرة مع المواطنين.

وأشار إلى أن هذه الفئات تواكب بشكل يومي انشغالات المواطنين وتلامس التحولات المجتمعية، ما يجعلها شريكاً محورياً في إنجاح مختلف الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، شدد على أن الحزب اختار منذ تأسيسه نهج القرب من المواطنين، من خلال بناء تنظيم يضم أكثر من 19 منظمة موازية تمثل مختلف الفئات، وهو ما أتاح له التفاعل مع قضايا المجتمع ونقلها إلى مراكز القرار.

وبخصوص الحصيلة الحكومية، دعا شوكي إلى مقاربتها بشكل شامل، بعيداً عن الاختزال في الأرقام، معتبراً أنها تعكس تجربة بلد واجه تحديات متعددة، من بينها الجفاف والتضخم وتداعيات الأزمات الدولية، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالقدرة الشرائية.

وأوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة قائمة على المبادرة بدل الاكتفاء برد الفعل، من خلال ثلاثة توجهات كبرى، تتمثل في الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، واستعادة الثقة في العمل السياسي عبر قرارات واضحة وتحمل المسؤولية.

وفي استعراض لبعض المؤشرات، أشار إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشمل نحو 4 ملايين أسرة، أي ما يفوق 12 مليون مواطن، بكلفة تقارب 52 مليار درهم، في إطار توجه نحو ترسيخ الحق الاجتماعي.

كما لفت إلى أن الدولة تخصص سنوياً ما بين 30 و40 مليار درهم لدعم المواد الأساسية، بهدف حماية القدرة الشرائية، إلى جانب تحسين أجور أكثر من مليون موظف بكلفة إجمالية بلغت 46 مليار درهم، في سياق دعم الطبقة الوسطى.

وفي قطاع الصحة، أبرز تعميم التغطية الصحية لفائدة أكثر من 22 مليون مواطن، وتأهيل أزيد من 1400 مركز صحي، فيما شهد قطاع التعليم استفادة 3.4 مليون تلميذ من دعم مالي مباشر، إلى جانب إصلاحات همّت وضعية أكثر من 114 ألف أستاذ.

وأكد شوكي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تعزيز كرامة المواطن واستقرار الأسرة، مشيراً إلى أن ما تحقق تم في ظرفية صعبة، ما يعكس حجم الجهود المبذولة.

وفي المقابل، أقر باستمرار عدد من التحديات، مبرزاً أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاح ومواصلة العمل بنفس النفس، في ظل انتظارات متزايدة من طرف المواطنين.

واعتبر أن ما تحقق يعكس تحولاً في نموذج تدخل الدولة، نحو مقاربة أكثر قرباً من المواطن، تقوم على التدخل المباشر لمواكبته، رغم ما يرافق ذلك من كلفة مالية وسياسية.

واختتم بالتأكيد على أن العمل السياسي يقوم على اتخاذ القرارات في اللحظات الصعبة وتحمل تبعاتها، مشدداً على أن المسار الإصلاحي يتطلب الاستمرارية للحفاظ على ثقة المواطنين وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...