مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
أدخلت الحكومة تعديلات جديدة على مشروع قانون مهنة المحاماة، همّت عدداً من المقتضيات المؤطرة للمهنة، وذلك عقب تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لاحتواء التوتر الذي نشب بين هيئات المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي. وتهدف هذه التعديلات، وفق الصيغة المحالة على مجلس النواب، إلى تدقيق النصوص القانونية وتعزيز استقلالية المحامين.
وفي هذا السياق، شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مطلع الأسبوع الجاري، في مناقشة المشروع بحضور وزير العدل، وسط انتقادات من مكونات المعارضة التي عبّرت عن تخوفها من بعض مضامينه، معتبرة أنها تثير إشكالات مرتبطة بتنظيم المهنة وضمان استقلاليتها، وتطرح تساؤلات حول مدى تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وضمانات الحرية المهنية.
وأفادت مصادر برلمانية أن جانباً من هذه الانتقادات انصبّ على الصيغة السابقة للمشروع، قبل إدخال التعديلات الأخيرة، في حين تضمنت النسخة الجديدة تغييرات إضافية لم تكن محور النقاش لدى عدد من النواب، خاصة في صفوف المعارضة.
وشملت التعديلات المادة الأولى، حيث تم التنصيص على ممارسة مهنة المحاماة وفق الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة بالجريدة الرسمية، كما أُعيد إدراج مصطلح “الحرية” ضمن المادة الرابعة بعد حذفه في النسخة السابقة.
وعلى مستوى شروط الولوج، تم تخفيض السن الأدنى لاجتياز مباراة المحاماة إلى 21 سنة بدل 22 سنة، مع منح هيئات المحامين صلاحية تحديد واجب الانخراط، بعدما كانت هذه المهمة من اختصاص وزارة العدل.
كما همّت التعديلات المادة 32، بما يتيح للمحامي ممارسة مهامه داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تعديل المادة 38 بإضافة إمكانية تعيين محامٍ حتى في القضايا التي لا يفرض فيها القانون ذلك.
وشملت التغييرات أيضاً تقليص مدة الأقدمية المطلوبة للترافع أمام محكمة النقض من 15 إلى 12 سنة، مع حصر إلزامية ارتداء البذلة المهنية أمام الهيئات القضائية والتأديبية فقط، وفق ما نصت عليه المادة 47 المعدلة.
وفي ما يتعلق بإجراءات التبليغ، نصت المادة 48 بعد تعديلها على اعتماد مقر الهيئة لتبليغ المحامي في حال تعذر ذلك بمكتبه، بدل الصيغة السابقة التي كانت تعتبر التبليغ صحيحاً عبر عنوان البطاقة الوطنية.
كما تم استبدال مصطلح “التفتيش” بـ”المراقبة” في المادة 74، بخصوص زيارة مكتب المحامي، مع تدقيق مفهوم “الإخلال” في المادة 77 بحصره في أفعال محددة مثل السب أو القذف أو الإهانة أو الإخلال بسير الجلسات.
ونصت التعديلات كذلك على تعزيز سرية العلاقة بين المحامي وموكله، من خلال التنصيص في المادة 78 على عدم جواز المساس بسرية الاتصالات والمراسلات بينهما في جميع الأحوال.
ومن بين أبرز التغييرات أيضاً حذف مقتضيات كانت تنص على تبليغ بعض قرارات هيئات المحامين إلى وزارة العدل، والتراجع عن إحداث مجلس هيئات المحامين، مع الإبقاء على جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وعلى مستوى التنظيم، تم تقليص مدة ولاية النقيب إلى ثلاث سنوات بدل أربع، فيما تم تشديد العقوبات المرتبطة بالسمسرة، لتتراوح بين سنتين وأربع سنوات حبسا مع الغرامة وجوباً، إضافة إلى تغليظ العقوبات في حق من يمارس مساطر قضائية دون صفة قانونية.
وتعكس هذه التعديلات توجهاً لإعادة ضبط عدد من مقتضيات المهنة بما يوازن بين متطلبات التنظيم وتعزيز الاستقلالية، مع دعم ضمانات المحاكمة العادلة وصون حقوق الدفاع.
