Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

لقاء إصلاح المجلس الوطني للصحافة… تفاعل رسمي وأسئلة وجودية تطارد الصحفي المهني

في زمن الكلام الكثير، يبقى الصمت أصدق راوي

أعلن المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال، بتعاون مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن لقاء تفاعلي يوم 22 يوليوز 2025 بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط حول مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. البلاغ يدعو كل الهيئات والمنظمات المهنية المؤطرة للصحافيين والناشرين لبسط وجهة نظرها والبحث عن إمكانيات انطلاقة جديدة، استناداً إلى أرضية مشتركة للدفاع عن حرية الصحافة وحماية المهنة ومصير الصحفي.

لكن وسط هذا التفاعل الرسمي، تحول الصحفي المغربي، الذي خبر أزقة المهنة وخفاياها، إلى فيلسوف متشكك يرى المشهد بمنطق العبث: يجلس في القاعة، يصفق للنوايا الكبيرة، ثم يواجه واقعاً يعيد إنتاج نفس المعضلات.

“كم من لقاء يكتب سطوره الحاضرون، ولا يغيّر في حياة الغائبين سوى موعد انتظار جديد؟”

في كل مرة يحمل الجميع أوراق الإصلاح فوق الطاولة، وتبقى كرامة الصحفي والتغيير الصادق بين قوسين، يطل السؤال القديم من جديد:

“هل هناك أفق يتجاوز به الصحافي لعبة البلاغات، أم سيبقى رهين موسمية الشعارات وكؤوس الانتظار؟”

يجرب الصحفي عبث الخطابات بحكمة المتأمل وهو ينحت اليقين من الريبة:

“نناقش حرية الصحافة كأنها شمس في سماء واضحة، والحال أن كلماتنا تتبدد كل مساء وسط غيوم الحسابات والخيبات.”

 

وهكذا تظل مفارقة المشهد حية بين واقع صلد وبلاغات مهذبة، وبين فيلسوف صحفي يسأل، وواقع يراوغ الجواب كل موسم حوار.

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل الإصلاح فعلا قابل للعيش تحت ضوء المجلس الوطني، أم أننا ببساطة نبدع في تكرار نفس البلاغات؟

بلاغ يضيء الساحة… وظلال تكتب الحكاية بصمت.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...