Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القصر الكبير : قائد يقود حملة مباغثة تتخللها اختلالات وشطط في استعمال السلطة

بالرجوع الى مقتضيات التراخيص وبنودها فان جميع المخالفات المتعلقة بها تثبت بالمحاضر وهناك جهات مختصة لمراقبة شرعية مسطرتها كما يستشف من مقتضيات القوانين ذات الصلة ، وجوب إنذار المخالف وإمهاله أجلا معقولا وإفساح المجال لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه أو إجراء الحوار والتفاوض لإفراز حل رضائي سلمي متحضر في إطار الحفاظ على السلم والأمن واستقرار المعاملات دون ضرر ولا ضرار.

لقد علمت آخر خبر من مصادر مطلعة أن قائد المقاطعة الثانية التابعة للدائرة الاولى بباشوية القصر الكبير قام بإخلاء ومصادرة وحجز الكراسي والطاولات بالمقهى المقابلة لمحطة الوقود إفريقيا الموجودة بتجزئة بلعربي على مستوى طريق العرائش .

وحسب نفس المصادر فإن صاحب المقهى هو تاجر نظامي لا بائع متجول ،له ترخيص مصرح به ليتفاجأ بتدخل عشوائي وفوضوي قامت به السلطة المحلية بواسطة أعوانها والأليات المسخرة لفائدتها من أجل ما يسمى “تحرير الملك العمومي “وهو في الأصل ملك خاص يستغله صاحبه بشكل قانوني .فكيف وصل الأمر إلى هذا الحد ليخلق وضعية غير مشروعة تؤدي إلى الأمر بإخلاء المكان بشكل غير منظم وغير مقبول من الناحية الإجتماعية؟.

فمشاهدة الواقعة بتفاصيلها كما هو مثبت بالصور والفيديو من حضور الحشد والمباغتة وإحضار العتاد والعباد لتنفيذ عملية الإخلاء توحي في شكلها أنها محاطة بالإرتياب وعدم الإطمئنان للفعل نفسه ،ثم الشعور بعدم الرضى ،لأن كل هذا مبني أساسا على خطأ من جانب الإدارة أصلا.

إن الإخلاء الممارس عنوة وبشكل فجائي في غياب تأطير قانوني يجعل المعني بالأمر “ضحية” تارة و”مظلوما”تارة أخرى وفي جميع الحالات التي تباشر فيها العملية بالطريقة المعتادة من قبل بعض رجال السلطة المحليين ،تنفيذا لتعليمات أو توجيهات يغيب فيها المنطق أحيانا وتغيب عنها الحكمة والإنسانية أحيانا أخرى.خصوصا وأننا نعلم أن المعني بالأمر سليل عائلة سياسية عريقة وأن سلوك القائد تحوم حوله بعض الشبهات.

فعلى فرض ارتكاب المواطن خطأ ما بتجاوزه االحد لقانوني لاحتلال الملك العمومي أو غياب الترخيص لذلك أصلا ،فإن الحكمة والإنسانية تقتضيان أولا سلوك المسطرة القانونية لطرد المحتل ،شأن الإدارة المحلية في هذا كشأن المواطن لتحرير ملكه،وذلك في إطار سواسيتهما أمام القانون،إذ أن القضاء هو ملجأهما أخيرا ليعطي كلمته وتكون أحكامه عنوانا للحقيقة ولا يلام أحد حينئد.

في حين يلاحظ أن نفس رجل السلطة يستثني جل المقاهي المجاورة ومغضا بصره عليها الشيء الذي يثير أكثر من علامة استفهام حيث معظم المقاهي تحتل معظم الأرصفة بطريقة بشعة وبشكل استفزازي قد تتسبب في العديد من الحوادث كما يوضح ذلك الفيديوهات مما يحتم على المارة الإحتكاك بالسيارات للمرور إلى الجانب الأخر من الرصيف ،معرضا بذلك حياة الكثيرين لخطر حوادث السير خصوصا وأن الشوارع تعرف حركة سير وجولان جد مكثفة خلال جل الأوقات.

إن المفهوم الدستوري لدولة الحق والقانون يتناقض والقيام بالعملية التي قام بها قائد المقاطعة الثانية والتي سيطرت فيها المفاهيم السلبية التي لا تعدو أن تكون وجها سلبيا للإدارة الترابية في هذه الفترة الزمنية بالذات خصوصا وأن هناك توجيهات ملكية سامية داعية إلى تحقيق فعالية أكبر والترشيد الأمثل لهيئة رجال السلطة من خلال تكريس مقاربة ناجعة في تجسيد المفهوم الجديد للسلطة باعتبارها السبيل الأنجع لتدبير الشأن المحلي ومواكبة حاجيات المواطنين في جميع الميادين .فالإطار المرجعي السامي المجسد لمضامين الخطب الملكية يكرس ضرورة الإنخراط السريع في وتيرة التنمية المستدامة وفق مبادئ الحكامة الجيدة والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتفعيل سياسة القرب والإنصات لانشغالاتهم والملامسة الميدانية لمشاكلهم للرفع من مستوى الأداء الإداري ونهج الأسلوب التواصلي بين الإدارة والمواطنين لاستثباب الأمن والاستقرار والمحافظة على السلم الإجتماعي والمساهمة في التنمية المجالية وتعزيز الاستثمار ومواكبة الاوراش التنموية التي تعرفها بلادنا.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...