Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

عواصف جديدة تكشف هشاشة حلول إيواء متضرري زلزال الحوز وتارودانت

آخر خبر

عاد ملف متضرري زلزال الحوز وتارودانت إلى واجهة النقاش العمومي، عقب الرياح القوية والتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة منذ مساء الجمعة، والتي أعادت إلى الأذهان حجم الهشاشة التي ما تزال تطبع ظروف عيش مئات الأسر المتضررة، بعد مرور أزيد من سنتين على الكارثة.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خيامًا متضررة وأخرى تطايرت بفعل الرياح، ما سلط الضوء على هشاشة المساكن المؤقتة التي كان يفترض أن تشكل حلًا انتقاليًا محدود المدة، قبل أن تتحول إلى واقع دائم يفتقر إلى شروط السلامة والكرامة الإنسانية.

ورغم الالتزامات الحكومية المتكررة بشأن تسريع وتيرة إعادة الإعمار، فإن المعطيات الميدانية تشير إلى تعثر واضح في احترام الآجال المعلنة، إلى جانب انتقادات متزايدة لجودة بعض المساكن المشيدة، التي يعتبرها السكان غير ملائمة للخصوصيات المناخية والجغرافية للمناطق الجبلية، حيث تعاني من البرودة الشديدة شتاءً وارتفاع الحرارة صيفًا، ما يزيد من معاناة الأسر المتضررة.

وفي هذا السياق، يعبّر متابعون وفاعلون محليون عن استيائهم مما يعتبرونه غيابًا للمواكبة الميدانية المستمرة، في وقت تزداد فيه صعوبة الظروف المناخية خلال فصل الشتاء، ويؤكدون أن تدبير مرحلة ما بعد الزلزال لا يمكن أن يقتصر على حلول مؤقتة أو معالجات جزئية.

كما تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف حول كيفية صرف ميزانيات إعادة الإعمار، وتقييم البرامج المعتمدة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي اختلالات أو تقصير، خاصة أن كرامة المتضررين، حسب تعبير عدد من النشطاء، لم تعد تحتمل مزيدًا من الانتظار أو الوعود غير المنجزة.

ويطرح هذا الوضع من جديد تساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في تدبير الكوارث الطبيعية، ومدى قدرتها على ضمان حق المتضررين في سكن لائق، يراعي شروط السلامة والعيش الكريم، ويعيد الاعتبار للبعد الإنساني في الاستجابة لمثل هذه الأزمات.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...