مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
رسالة د. تغاريد محمد الفواز
مديرة مركز نور الشام للدعوة والتوعية
في ظل محاولات بث الفتنة وزعزعة الأمن المجتمعي، عبر بعض الأخبار والمواقف التي تُستغل طائفيًا لتأجيج مشاعر الغضب والانقسام، تأتي هذه الرسالة من مركز نور الشام للدعوة والتوعية، لتؤكد على وعي السوريين ووحدتهم، وتضع مناسبة عاشوراء 1447 هـ في سياقها الصحيح: مناسبة للوفاق، لا الفُرقة… للرحمة، لا الانتقام… للوطن، لا للطائفة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في الأوقات المباركة فتحًا للقلوب، ونورًا للبصائر، والصلاة والسلام على نبيّ الهدى والرحمة، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
مع حلول شهر محرم 1447 هـ، نستقبل أول سنة هجرية بعد انتصار ثورتنا السورية المباركة، تلك الثورة التي طال ليلها، واشتد بلاؤها، لكنها أزهرت بدماء الشهداء ووعي الأحرار، وأثمرت عهدًا جديدًا نؤسس فيه لوطن حرّ، عادل، ومتماسك.
محرم… عاشوراء… وعِبَر من التاريخ
في هذه الأيام الجليلة، تحل ذكرى عاشوراء، التي تمثل بالنسبة لنا – كسوريين – رمزًا للصبر، والتضحية، والكرامة، والوقوف في وجه الظلم، بكل مذاهبنا وطوائفنا.
فلدى السنة، هي يوم نجاة نبي الله موسى عليه السلام، وصيام وشكر واعتراف بعظمة نصر الله.
ولدى الشيعة، هي ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه، الذي واجه الطغيان بدمه الشريف.
وفي كلا الحالتين، عاشوراء ليست مناسبة للانقسام بل للاتحاد حول الحق، وهي اليوم دعوة لكل السوريين لبناء بلد لا يَظلِم ولا يُظلَم فيه أحد.
بعد تفجير الدويلعة… نحن أبناء وطن واحد
نستنكر بأشد العبارات التفجير الآثم الذي استهدف كنيسة في حي الدويلعة، ونراه استهدافًا مباشرًا لوحدة السوريين، وضربًا لمقدساتهم، ومحاولة يائسة لإشعال فتنة طائفية لا تخدم إلا أعداء الوطن.
ونعلنها من مركز نور الشام للدعوة والتوعية، كمؤسسة دينية سنية:
نقف مع إخوتنا المسيحيين والشيعة وغيرهم في خندق واحد ضد الإرهاب.
ندعو إلى احترام الطقوس الدينية لكل طائفة، وعلى رأسها طقوس عاشوراء لإخواننا الشيعة، ونشجب أي شكل من أشكال التضييق أو الاستفزاز.
نؤكد أن كل سوري حرّ له مكانه وكرامته وحقه الكامل في هذا الوطن.
نداء أخوي لإخواننا الشيعة
بكل محبة واحترام، نتوجه إلى إخواننا من الطائفة الشيعية بنداء من القلب:
> لا تسمحوا لأحد أن يختطف عاشوراء ليحوّلها إلى مناسبة للانتقام أو الخطاب الطائفي.
لا تُحاكِموا وطننا بتاريخ مضى، ولا تنساقوا خلف من يقول إن سوريا ستُعيد كربلاء لأن حكمها أموي.
فالسوريون اليوم ليسوا أهل يزيد، ولا خصوم آل البيت، بل هم شعب ذاق الظلم قرابة نصف قرن، وهم يعرفون اليوم تمامًا معنى أن يُقتل الحسين ظلمًا، ويعرفون أن الحرية والعدالة والإصلاح هي قيمنا المشتركة.
تحسين الاستضافة وحسن الضيافة
كما يجب علينا، كشعب سوري واحد، أن نُحسن استقبال إخواننا من الطائفة الشيعية الذين يأتون من خارج الوطن لأداء طقوس عاشوراء وزيارة السيدة زينب رضي الله عنها، وأن نحرص على توفير الأجواء الآمنة الكريمة التي تليق بمقام هذه الزيارة المقدسة، لأن حسن الاستضافة يعكس وحدة وطننا وقوة تماسكنا، ويُبرز صورة سوريا الحضارية التي تحتضن الجميع بكل احترام ومحبة.
دعوة للحوار الوطني والقيم الجامعة
نؤمن أن الطريق لتحقيق الاستقرار والوحدة هو إطلاق حوار وطني شامل يضم كل مكونات شعبنا، بعيدًا عن الانقسامات والتوترات الطائفية، مستندين إلى قيم العدل والرحمة والأخوة التي تجمعنا كسوريين.
كما أننا نؤمن بدور الشباب السوري في تجاوز الماضي وصناعة حاضر يتسع للجميع، حاضر يُبنى على الوعي لا العصبية، وعلى المسؤولية لا التحريض.
وإننا نحذّر من خطورة الفتن الطائفية، وندعو كل السوريين – بمختلف طوائفهم – إلى حماية وحدتنا الوطنية، فهي الضمانة الوحيدة لبقاء سوريا حرة وآمنة.
وندعو لاحترام جميع الطقوس والمناسبات الدينية التي تُعبّر عن هوية كل مكون، فالتنوّع نعمة، والعيش المشترك هو قوتنا الحقيقية.
عاشوراء 1447 هـ: بداية لوطن جديد
نحن اليوم في أول سنة بعد انتصار ثورتنا، وعلينا أن نُعلن بداية عهد جديد:
عهد وعي ديني يحترم الاختلاف ولا يُجيّش ضدّه.
عهد وحدة وطنية تُبنى لا على الشعارات بل على احترام الإنسان.
عهد دولة عدل لا طغيان، وكرامة لا إذلال، ومواطنة لا طائفية.
في عاشوراء هذه السنة، نقف جميعًا لنقول:
> من كربلاء إلى الدويلعة،
ومن دم الحسين إلى دم شهيد الثورة،
الطريق واحد… طريق رفض الظلم.
نسأل الله أن يثبت خطانا، ويبارك عامنا هذا،
ويجعل من محرم 1447 هـ فاتحة وعي، وسِفرًا جديدًا في تاريخ سوريا الحرة.
اللهم اجمع قلوبنا على محبتك، وارزقنا الأمن والسلام، واجعل سوريا أرض خير ووئام.
د. تغاريد محمد الفواز
مديرة مركز نور الشام للدعوة والتوعية
(منبثق عن أكاديمية دمشق للتدريب والوعي المجتمعي – وحدة الشؤون الدينية والتربوية)
محرم 1447 هـ / يوليو 2025 م
#عاشوراء_1447
#سوريا_بعد_النصر
#سوريا_الحرة
#عاشوراء_في_سوريا
#سوريا_تتوحد
#السيدة_زينب_رضي_الله_عنها
#عاشوراء_وعي_ووحدة
#احترام_الطقوس_حق
#من_كربلاء_لدمشق
