مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
طنجة/آخر خبر
تحولت مدينة طنجة، مساء الجمعة، إلى منصة مفتوحة لعشاق الموسيقى، مع انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان «طنجاز»، الذي اختار هذه السنة توسيع حضوره داخل المدينة، من خلال برنامج يجمع بين حفلات الجاز والعروض الموسيقية والرقص والجلسات الارتجالية.
وتستمر فعاليات المهرجان، المقام تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى غاية 20 شتنبر الجاري، بمشاركة فنانين ومجموعات موسيقية من خلفيات وتجارب مختلفة، فيما تتوزع العروض بين قصر المؤسسات الإيطالية وعدد من الفضاءات المعروفة بطنجة.
وجاءت البداية بإيقاعات احتفالية في شوارع المدينة، بعدما قادت الفرقة البلجيكية المغربية «ريمورك وكركابة» استعراضا موسيقيا انطلق من باب القصبة في اتجاه باب المرسى، في مشهد أعلن رسميا افتتاح ثلاثة أيام مخصصة للجاز والتجريب الموسيقي والتفاعل بين الثقافات.
ويمنح المهرجان هذه السنة مساحة مهمة للموسيقى التي تقوم على المزج والتفاعل بين التقاليد المختلفة، وهو ما تجسد بشكل خاص في تجربة «ريمورك وكركابة»، التي تجمع بين موسيقى الشارع والآلات النحاسية من جهة، والإيقاعات الكناوية من جهة أخرى.
وقال لوك ميشال، مؤسس الفرقة وقائدها، إن التجربة شكلت مناسبة للقاء موسيقيين كناويين من طنجة، موضحا أن التعاون بين الطرفين أفرز تجربة تعتمد على الارتجال والتبادل والحوار بين أنماط موسيقية متعددة.
ويحتضن قصر المؤسسات الإيطالية جانبا رئيسيا من البرنامج، حيث يشهد مساء الجمعة عروضا لفرقة «ذا غروفي فور»، إلى جانب فقرة لتعليم الرقص تؤطرها فرقة «راباط سيتي سوينغ»، قبل أن تتواصل السهرة مع عروض فنية وجلسة موسيقية ارتجالية.
وتتواصل البرمجة يوم السبت بعرض لفرقة «ذا سوينغ شاوترز»، مرفوقا بدوره بدرس في الرقص، إلى جانب حفلات موسيقية أخرى تنتهي بجلسة ارتجالية، في امتداد للخط الفني الذي يميز المهرجان ويمنح الفنانين مساحة للتفاعل المباشر.
ولا يحصر «طنجاز» أنشطته داخل القصر، إذ تمتد برمجته إلى عدد من المواقع والفضاءات الرمزية بالمدينة، في محاولة لجعل العروض أقرب إلى الجمهور وإخراج موسيقى الجاز من القاعات التقليدية إلى فضاءات طنجة المفتوحة.
ويحتضن فندق «هيلتون طنجة سيتي سنتر» إحدى فقرات البرنامج، فيما تستقبل ساحة 9 أبريل عرضا للفنان رونالد بيكر، بينما تحتضن ساحة الفندق «ريمبراندت» حفلا لفرقة «ذا هاغيس هورنز».
وتتواصل العروض يوم الأحد في ساحة 9 أبريل مع الفنانة لاديفا، في حين تحيي فرقة «ذا سوينغ شاوترز» حفلا بفندق «شالة»، لتختتم بذلك البرمجة الموسيقية للمهرجان بعد ثلاثة أيام من العروض التي تجمع بين الجاز والرقص والموسيقى الارتجالية.
ويؤكد منظمو المهرجان من خلال هذه الدورة استمرار الرهان على خصوصية طنجة باعتبارها مدينة ارتبط اسمها تاريخيا بالانفتاح والتنوع الثقافي، وتحويل هذا الرصيد إلى فضاء يستقبل تجارب موسيقية مختلفة، ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف أنماط وتعبيرات فنية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ومن خلال توزيع العروض بين المؤسسات الثقافية والفنادق والساحات والفضاءات المفتوحة، يسعى «طنجاز» إلى جعل الموسيقى جزءا من المشهد اليومي للمدينة، وترسيخ موعد فني يحتفي بالجاز بوصفه لغة للتواصل واللقاء والتجديد.
