مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
مع عودة الحياة إلى المؤسسات التعليمية، يعود معها مشهد الازدحام الذي يطبع محيط عدد من المدارس خلال دقائق الدخول والخروج، حيث تتحول سيارات أولياء الأمور، في بعض الحالات، إلى عائق أمام حركة السير ومصدر خطر محتمل على التلاميذ والراجلين.
وحذّر شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من التداعيات التي قد تنجم عن الوقوف والتوقف العشوائي أمام المؤسسات التعليمية، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الأسر على أبواب المدارس.
وأوضح شتور أن اصطحاب الآباء والأمهات لأبنائهم إلى المؤسسات التعليمية سلوك طبيعي ومشروع، غير أن الحرص على سلامتهم قد يفقد جزءاً من غايته عندما يقترن بالتوقف في أماكن غير مسموح بها أو احتلال الأرصفة وممرات الراجلين.
وأشار إلى أن بعض هذه الممارسات تضيق المجال أمام حركة السيارات والراجلين في آن واحد، وقد تدفع الأطفال إلى مغادرة الرصيف والسير بمحاذاة المركبات، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث، خاصة في اللحظات التي تتزامن فيها مغادرة التلاميذ مع كثافة حركة المرور.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن مفهوم السلامة لا ينبغي حصره في جودة المنتجات والخدمات، بل يمتد إلى مختلف الظروف والسلوكيات التي يمكن أن تعرض المواطن للخطر في حياته اليومية. وفي هذا الإطار، استند إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، باعتباره من النصوص التي تؤكد مبدأ حماية المستهلك من المخاطر التي قد تهدد سلامته وصحته.
ويرى رئيس الجمعية أن الوقاية تبدأ من السلوك الفردي، داعياً إلى التعامل مع محيط المدرسة باعتباره جزءاً من المنظومة التربوية، وليس مجرد مساحة للعبور. فالطفل، وفق هذا التصور، لا يتعلم داخل الفصل الدراسي فقط، وإنما يكتسب أيضاً سلوكياته المدنية من خلال ملاحظته لتصرفات الكبار في الشارع.
ومن هذا المنطلق، يشكل احترام ممرات الراجلين، وعدم إغلاق الأرصفة، والامتثال لإشارات المرور، وتفادي التوقف أمام مداخل المؤسسات، دروساً يومية في المواطنة والانضباط يمكن أن يلتقطها التلميذ من محيطه المباشر.
ودعا شتور أولياء الأمور إلى تفادي الاستعجال خلال أوقات الدخول والخروج، والتخطيط المسبق لرحلات نقل أبنائهم، مع اختيار أماكن مناسبة للتوقف وعدم تحويل أبواب المدارس إلى نقاط تجمع عشوائية للسيارات.
كما حمّل المؤسسات التعليمية جانباً من مسؤولية تنظيم محيطها، من خلال وضع ترتيبات واضحة لتدبير فترات الدخول والخروج، والتواصل مع الأسر، والتنسيق مع المصالح المختصة، بما يساعد على تقليص الاختناق المروري في الفترات التي تعرف أعلى درجات الاكتظاظ.
وفي المقابل، دعا السلطات المحلية والمصالح المكلفة بتنظيم السير والجولان إلى مواصلة العمل على تأمين محيط المؤسسات التعليمية، مع مراعاة خصوصية كل منطقة، والبحث عن حلول عملية تتلاءم مع طبيعة الشوارع وكثافة حركة التلاميذ والسيارات.
وأكد شتور أن التعامل مع الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على تحرير المخالفات والعقوبات، بل يتطلب الجمع بين التوعية والتنظيم والمراقبة، إلى جانب انخراط الأسر والإدارات التعليمية والسلطات وباقي المتدخلين.
ويبقى الهدف، وفق هذا الطرح، هو تحويل محيط المدرسة إلى فضاء أكثر أمناً وانضباطاً، خصوصاً بالنسبة للأطفال الذين يشكلون الفئة الأكثر حاجة إلى الحماية أثناء تنقلهم اليومي، وذلك من خلال ترسيخ احترام قانون السير رقم 52.05 باعتباره ممارسة يومية تبدأ من أمام باب المدرسة.
