Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

العودة الطوعية وإعادة الإدماج.. دعوة بالرباط إلى تعزيز حماية المهاجرين في وضعية هشاشة

الرباط/آخر خبر

شكلت ورشة تحسيسية احتضنتها الرباط، اليوم الجمعة، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية توفير المعلومة الموثوقة والمواكبة الملائمة للمهاجرين في وضعية هشاشة، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان حماية حقوقهم ومساعدتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهم.

ونظمت الورشة المنظمة الدولية للهجرة في المغرب، بشراكة مع المؤسسة الدبلوماسية والنادي الدبلوماسي بالرباط ومجموعة عقيلات السفراء الأفارقة بالمغرب، وخصصت للتعريف ببرنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، مع بحث سبل تطوير آليات التنسيق والمواكبة لفائدة الأشخاص الراغبين طوعاً في العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وخلال اللقاء، برزت أهمية إتاحة خدمات الاستشارة الشخصية للمهاجرين في وضعيات هشة، مع اقتراح تعبئة الشبكات النسائية الدبلوماسية لتسهيل وصولهم إلى المعلومات والخدمات والمواكبة التي يحتاجون إليها، بما يضمن احترام حقوقهم وكرامتهم.

وأكدت عواطف حيار، رئيسة التحالف الدبلوماسي النسائي للمؤسسة الدبلوماسية، أن التعامل مع قضايا الهجرة لا يمكن اختزاله في مراقبة الحدود أو تسوية الوضعيات الإدارية، بالنظر إلى تعدد الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية المرتبطة بها.

وأوضحت أن تدبير هذا الملف يستدعي انخراط مختلف الأطراف المعنية، من دول ومنظمات دولية وتمثيليات دبلوماسية ومجتمع مدني وشبكات تضامن، معتبرة أن فعالية السياسات العمومية والمقاربات المؤسساتية ترتبط كذلك بقدرة الأشخاص المعنيين على الوصول إلى المعلومة المناسبة في الوقت المناسب.

كما شددت حيار على أهمية اعتماد حكامة للهجرة تقوم على التعاون الدولي، مع احترام سيادة الدول وصون الكرامة والحقوق الإنسانية، مشيرة إلى أن المغرب اعتمد سياسة وطنية للهجرة تقوم على مقاربة إنسانية دامجة، تجعل حماية كرامة المهاجر وضمان استفادته من الحقوق والخدمات الأساسية ضمن أولوياتها.

من جانبها، أكدت لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن مسارات الهجرة تختلف من شخص إلى آخر وتحمل أوضاعاً إنسانية متباينة، الأمر الذي يجعل توفير المعلومات الدقيقة والاستشارة والتوجيه والمواكبة أمراً أساسياً.

وأبرزت أن المنظمة تعمل على إخبار المهاجرين وتقديم الاستشارة لهم ومواكبتهم وفق أوضاعهم وحاجياتهم، بهدف تمكين الأشخاص الموجودين في وضعيات هشاشة من الوصول في الوقت المناسب إلى المعلومات الموثوقة والدعم الملائم، مع احترام كرامتهم واختياراتهم الشخصية.

واعتبرت بالاتيني أن أهمية الورشة تكمن أيضاً في جمع فاعلات منخرطات في مبادرات اجتماعية وتضامنية ومجتمعية، من أجل التفكير في سبل توظيف شبكاتهن، إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة والمؤسسة الدبلوماسية، لتحسين آليات تقديم المعلومات والتوجيه للمهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم.

بدورها، شددت سفيرة الدنمارك لدى المغرب، بيريت باس، على أن تدبير قضايا الهجرة مسؤولية مشتركة لا يمكن لبلد أو جهة واحدة تحملها بمفردها، مؤكدة أن المعالجة الفعالة لهذا الملف تتطلب تعاوناً عملياً وتحديداً واضحاً للمسؤوليات، إلى جانب التركيز على حلول مستدامة.

وشكل اللقاء كذلك فرصة لتقديم برنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، الموجه إلى المهاجرين في وضعية هشاشة الذين يعبرون بشكل طوعي عن رغبتهم في العودة إلى بلدانهم الأصلية.

واختتمت أشغال الورشة بمجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في إطار هذا البرنامج، وتطوير آليات الحماية والمواكبة الموجهة إلى المهاجرين في وضعيات هشاشة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج «كاباسيتي»، الممول من وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية، بهدف دعم آليات الحماية والتوجيه والمواكبة المرتبطة بالهجرة والعودة الطوعية وإعادة الإدماج.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...