مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
دخلت البوابة الوطنية «إدارتي» مرحلة جديدة من التحول الرقمي، بعد إطلاق وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة نسخة محدثة من المنصة، تستهدف جعل الولوج إلى الخدمات العمومية أكثر سهولة، وربط علاقة المواطن والمقاولة بالإدارة بمسارات رقمية موحدة وأكثر مرونة.
وتقوم النسخة الجديدة على تصور يرمي إلى الانتقال من مجرد توفير المعلومات الإدارية إلى بناء تجربة رقمية متكاملة، تراعي حاجات المرتفق وتساعده على الوصول إلى الخدمة المناسبة دون الحاجة إلى التنقل بين بوابات ومصالح إدارية متعددة.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الوزارة، أصبحت البوابة تتيح حاليا الوصول إلى 874 خدمة إلكترونية، إلى جانب نشر 2533 مسطرة إدارية، مع إعادة تنظيم هذه الخدمات وفق مسارات ترتبط باحتياجات المواطنين والمقاولات ومختلف مراحل تعاملهم مع الإدارة.
ويأتي ذلك في سياق توجه رسمي نحو جعل المرتفق محور عملية تحديث الإدارة، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتغيرة.
ومن أبرز المستجدات التي تحملها النسخة الجديدة، تعزيز موقع خدمة «إدارتي للخدمات الإلكترونية»، التي تشكل منفذا موحدا للخدمات الرقمية المقدمة من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يسمح بتجميع عدد أكبر من الخدمات في فضاء رقمي واحد.
كما تراهن الوزارة على توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي بصورة تدريجية، ليس فقط لتوجيه المستخدمين داخل المنصة، وإنما أيضا لمساعدتهم على تحديد الخدمات التي تتلاءم مع وضعياتهم، والتنبيه في بعض الحالات إلى المواعيد والاستحقاقات، بما يفتح المجال أمام نموذج أكثر استباقية في تقديم الخدمة العمومية.
وفي الاتجاه نفسه، جرى إدماج منصة مخصصة لحلول الذكاء الاصطناعي، تستهدف توفير أدوات لفائدة المواطنين والمقاولات والإدارات، مع استخدام هذه التقنيات تدريجيا في معالجة المعلومات الإدارية، وتيسير عملية التوجيه، ومواكبة الموظفين العموميين في أداء مهامهم.
ولا يقتصر التحديث على الخدمات والأدوات الرقمية، إذ تشمل النسخة الجديدة أيضا إعادة تنظيم طرق البحث والتصفح والمحتوى، بهدف تسهيل استعمال البوابة، مع إيلاء اهتمام خاص بمتطلبات الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إمكانية الولوج الرقمي إلى الخدمات.
وفي جانب آخر، أطلقت «إدارتي» وظيفة تتيح للمرتفقين التعبير عن آرائهم وتقييم تجاربهم في الاستفادة من الخدمات الإلكترونية. ومن المنتظر أن تشكل هذه المعطيات إحدى آليات رصد مكامن الخلل وتحسين الخدمات بناء على الاستخدام الفعلي وانتظارات المواطنين والمقاولات.
وتتزامن هذه الخطوة مع مواصلة تحيين المرجع الموحد للخدمات الإدارية، عبر تدقيق المعلومات وتعزيز موثوقيتها بتنسيق مع مختلف الإدارات والجهات المعنية، بما يتيح توفير معطيات أكثر دقة وحداثة أمام المرتفقين.
وتضع الوزارة هذه التطورات ضمن مسار أوسع يمهد لما تسميه «إدارتي إكس.0»، التي يفترض أن تشكل جيلا جديدا من العلاقة الرقمية مع الإدارة، يرتكز على الربط بالمحفظة الرقمية الوطنية والهوية الرقمية وقابلية التشغيل البيني، إلى جانب اعتماد مبدأ «التصريح مرة واحدة».
ويستهدف هذا التصور، على المدى المقبل، تقليص عدد الخطوات التي يحتاجها المواطن للحصول على الخدمة، وتمكين الأنظمة الإدارية من تبادل المعطيات بشكل مؤمن، بما يسمح بتطوير خدمات أكثر تخصيصا وقدرة على الاستباق، مع الحفاظ على حقوق المرتفقين وضمان حماية معطياتهم.
وبذلك تتجه «إدارتي» تدريجيا إلى التحول من بوابة تقدم معلومات حول الإدارة إلى واجهة رقمية تجمع المواطن والمقاولة بالخدمة العمومية، في رهان على إدارة أكثر حضورا عبر الوسائط الرقمية، وأقل تعقيدا في إجراءاتها، وأكثر قدرة على مواكبة التحول التكنولوجي.
