مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان/أمال أغزافي
تتواصل معاناة سكان حي سمسة بمدينة تطوان في ظل تداعيات الانزلاقات الأرضية التي مست عدداً من المنازل، حيث تتزايد المطالب بالتدخل العاجل لفك العزلة عن الحي وتعويض المتضررين، خصوصاً مع تنامي المخاوف من فيضانات وانهيارات صخرية قد تهدد الأرواح والممتلكات.
وبحسب معطيات متطابقة رصدتها جريدة ” اخر خبر ” عن قرب، فإن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل هشاشة التربة وتنامي التأثيرات الناتجة عن البناء غير الملائم لطبيعة المنطقة، ما ساهم في تفاقم الأضرار التي طالت البنيات السكنية والتجهيزات الأساسية.
في السياق ذاته، تعالت أصوات حقوقية على مستوى تطوان والمضيق ومناطق مجاورة، مطالبة بكشف مآل تقارير تقنية سابقة تناولت ظاهرة التوسع العمراني فوق مجاري الوديان والشعاب، والتي يُشتبه في كونها عاملاً رئيسياً في ما تشهده المنطقة من اختلالات خطيرة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه التقارير المرتقبة من شأنها التمييز بين حالات البناء العشوائي وتلك التي تمت بناءً على تراخيص رسمية، ما يطرح تساؤلات حول ظروف منح بعض الرخص في مناطق مصنفة عالية الخطورة، ويعيد إلى الواجهة ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويكلف هذا النوع من التعمير الدولة موارد مالية ضخمة لمعالجة آثاره، سواء عبر إنجاز مشاريع وقائية أو إصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات، في وقت تستمر فيه لجان اليقظة في حالة تعبئة دائمة مع كل اضطراب جوي، لتفادي وقوع خسائر بشرية.
وقد سبق لعدد من المؤسسات، من بينها وزارة الداخلية والجماعات الترابية ووكالة الحوض المائي اللوكوس، أن رصدت ميزانيات مهمة لمواجهة تداعيات البناء فوق مجاري المياه بشمال المملكة، خاصة بالمناطق التي تعرف تدفقات قوية خلال فترات التساقطات الغزيرة.
ورغم هذه التدخلات، يظل المشهد معقداً بفعل تراكمات سنوات من الاختلالات في التعمير، ما يستدعي، وفق متتبعين، فتح تحقيقات دقيقة لتحديد المسؤوليات ومساءلة الجهات المتورطة، بهدف الحد من تكرار هذه الأزمات وضمان سلامة السكان.
