مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
شدد مصطفى بايتاس على أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية يشكل دعامة أساسية لنجاح التجربة الحكومية الحالية، معتبراً أن هذا الانسجام ليس ظرفياً بل قائم على أسس متينة، ويعكس إرادة جماعية لتدبير القضايا الكبرى بروح مشتركة تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاح وتفادي هدر الزمن السياسي.
وخلال ندوة صحفية عقدها حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط لتقديم حصيلة عمل الحكومة، أوضح أن هذا التوافق بين مكونات الأغلبية ينبني على رؤية موحدة تستحضر القيم الوطنية وتعزز مفهوم “تمغربيت”، إلى جانب إعطاء أولوية واضحة للبعد الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بدعم الأسرة. كما أشار إلى أن أي اختلافات محتملة يتم التعامل معها داخل الأطر المؤسساتية بشكل مسؤول، قبل الخروج بمواقف موحدة تضمن استمرارية العمل الحكومي في ظروف مستقرة.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد بايتاس أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية يمثل التزاماً أساسياً وليس خياراً ثانوياً، لما له من دور محوري في تأمين استدامة البرامج الاجتماعية. وأبرز أن أي اختلال في هذه التوازنات قد ينعكس بشكل مباشر على قدرة الدولة في تمويل مشاريعها الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن كل ارتفاع بنسبة 1% في عجز الميزانية يكلف حوالي 13 مليار درهم، ما يعكس حساسية تدبير المالية العمومية. واعتبر أن تقليص العجز من نحو 5% إلى 3% يعد مؤشراً على توجه الحكومة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط المؤشرات الكبرى.
كما نبه إلى أن التراخي في هذا المجال قد يضر بمستقبل الأجيال القادمة، خاصة فيما يتعلق بتحقيق السيادة الاقتصادية، موضحاً أن مستوى العجز يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الاستثمار وثقة الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما يفرض الحفاظ على هذه التوازنات كأولوية استراتيجية.
وفي ختام حديثه، أبرز بايتاس أن توفر المغرب على خط ائتماني دولي دون الحاجة إلى تفعيله يعكس متانة الخيارات الاقتصادية المعتمدة، مؤكداً أن بناء دولة اجتماعية قوية يظل مرتبطاً بوجود اقتصاد صلب قادر على تمويل الإصلاحات والبرامج الاجتماعية بشكل مستدام.
