Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

ساحة جامع الفنا تغرق بعد الأمطار: مشاريع التأهيل تواجه أول اختبار حقيقي

مراكش/آخر خبر 

شهدت ساحة جامع الفنا بمراكش مساء الأحد 22 مارس، تشكّل برك مائية واسعة عقب التساقطات المطرية، ما أعاد فتح النقاش حول فعالية مشاريع التهيئة الأخيرة للفضاء، والتي بلغت تكلفتها نحو 16 مليار سنتيم. الصور والفيديوهات التي توثق الوضعية أظهرت أن مياه الأمطار لم تجد سبيلها إلى الصرف، مما أثار موجة من الانتقادات حول جودة البنية التحتية وقدرتها على مواجهة التقلبات المناخية.

وفي هذا الصدد، أعرب حفيظ عبد المجيد، المنسق الجهوي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي، عن استنكاره الشديد، معتبرًا أن ما وقع يعكس اختلالات أوسع في مشاريع التهيئة الحضرية بالمدينة. وأوضح أن هذا الحادث ليس حدثًا معزولًا، بل يبرز ضعف التخطيط والتنفيذ رغم الاعتمادات المالية الكبيرة، داعيًا الجهات المختصة، وخصوصًا والي الجهة والمجلس الأعلى للحسابات، إلى التدخل العاجل وربط المسؤولية بالمحاسبة.

من جانبه، وصف الفاعل الجمعوي محمد شاكر الوضع بـ”الكارثي”، مؤكدًا أن الأمطار الغزيرة كشفت عجز المشاريع الحديثة عن مواجهة التساقطات، ما أعاق حركة الزوار والسياح وأثر سلبًا على النشاط التجاري بالمقاهي والمحلات المحيطة. وشدد شاكر على ضرورة مراجعة جودة البنية التحتية الخاصة بتصريف المياه، وإعادة النظر في طرق تصميم وتنفيذ المشاريع لتتماشى مع طبيعة الطقس واحتياجات المدينة الواقعية.

وأضاف أن استدامة مشاريع التأهيل مهددة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة، مؤكّدًا أن دور مكتب الدراسات لا يقتصر على وضع التصاميم بل يمتد إلى متابعة الصفقة من بدايتها حتى التسليم النهائي. ودعا إلى تفعيل الجزاءات المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية، لضمان حماية ساحة جامع الفنا والحفاظ على مكانتها كمعلم سياحي عالمي، وضمان نجاح المشاريع الحضرية المستقبلية.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...