مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تطوان / محمد أولاد بالعربي
عاشت مدينة تطوان، صباح يوم الخميس 16 أبريل الجاري، على إيقاع انطلاقة ميدانية مبهجة لفعاليات الاحتفاء بتتويجها “عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”. فبين عراقة ساحة الفدان وحداثة المراكز الثقافية، بدأت “الحمامة البيضاء” رسم لوحتها المتوسطية في حدث يمتد على مدى ثلاثة أيام (16، 17، و18 أبريل) احتفاءً بهذا اللقب الدولي الرفيع.
انطلقت الفعاليات صباحاً من ساحة الفدان بقلب المدينة، حيث أُعطيت شارة الافتتاح لـمعرض الصناعة التقليدية، من كل باشا مدينة تطوان السيد عبد السلام بعلي رفقة الأستاذ أنس اليملاحي منسق هيئة الإشراف على إحتفاليات تطوان عاصمة المتوسط للثقافة والحوار، ونواب رئيس جماعة تطوان: السيدة النائبة نهيلة البهجة، السيد النائب زهير الركاني، السيد النائب مصطفى العباسي، والسيد النائب حميد الدامون، والعضوة في الجماعة السيدة أمينة بورجيلة.
وصل الوفد الإيطالي، إلى ساحة الفدان عمدة مدينة ماتيرا “MATERA » السيدANTONIO NICOLETTI والسيدةSIMONA ORSI مستشارة السياحة والثقافة لمدينة ماتيرا، رفقة الدكتورة الأكاديمية السيدة جنان الزواقي لتدشين هذا المعرض. وحضر ايضاً أعضاء مؤسسة TRES CULTURAS ANNA LINDH
وشخصيات بارزة أخرى، جسد هذا الافتتاح بشكل ملموس روح الحوار بين ضفتي المتوسط التي يطمح هذا الحدث لتكريسها.
كما ساهمت هذه الجهود في تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين الفنانين والطلبة والأساتذة، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية في كل من تطوان وMatera، بما يعزز الحوار بين ضفتي المتوسط.
الحفل الرسمي أقيم بسينما إسبانيول بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل السيد محمد المهدي بنسعيد وعامل صاحب الجلالة بإقليم تطوان السيد عبد الرزاق المنصوري والسيد قيس بنيحيي والموسيقي التطواني العالمي رضوان والسيدة عنان بنيعش وشخصيات بارزة أخرى
المذكورة أعلاه وشخصيات من عوالم السياسة والدبلوماسية، مغربية وأجنبية، وفنانين ومثقفين وفاعلين مدنيين لهذا الحدث الاستثنائي..
وفي هذا الإطار، قال محمد المهدي بنسعيد أن“هذا الحدث الاستثنائي ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تتويج لمسار حضاري طويل، واعتراف دولي متجدد بمكانة المملكة المغربية بقيادة محمد السادس كأرض للتسامح والسلام وجسر يربط بين إفريقيا وأوروبا وبين الشرق والغرب”.
وأضاف أن اختيار تطوان لتحمل هذا اللقب الرفيع “لم يكن اختيارا وليد الصدفة، فهي المدينة التي طالما كانت عبر التاريخ مدينة تنصهر فيها الثقافات، ومكانا آمنا للأندلسيين الذين حملوا معهم إرثا معماريا وموسيقيا وفكريا فريدا، جعل منها وريثة للحضارة الأندلسية بكل تجلياتها”.
وذكر الوزير أن أزقة المدينة العتيقة لـتطوان، المصنفة ضمن التراث العالمي للإنسانية من طرف اليونسكو، “تتكلم بحكايات التعايش السلمي الذي استمر لقرون بين المسلمين واليهود والمسيحيين”، كما تذكر صوامعها وأبوابها وساحاتها بأن الثقافة المغربية ثقافة تعددية منفتحة ترفض الانغلاق والتعصب وتستمد قوتها من روافدها المتنوعة.
وأكد الوزير أن الثقافة، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة للملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعد قاطرة أساسية للتنمية الشاملة ودرعا حصينا ضد التطرف و”القوة الناعمة” التي تمكن من بناء جسور الثقة بين شعوب ضفتي المتوسط.
وبدوره، اعتبر السيد كمال المهداوي ممثل الاتحاد من أجل المتوسط، أن الاحتفاء بـتطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار هو احتفاء بحضارة وتاريخ المغرب وبفنه وتراثه، مبرزا أن هذا الحدث يساهم في تعزيز إشعاع المملكة على مستوى المنطقة.
أما السيد أليساندرو جيوفاني لامونيكا، المسؤول عن وحدة السياسات العامة بمؤسسة“آنا ليند” فاعتبر أن لقب مدينة متوسطية للثقافة والحوار يشكل تفويضا سياسيا واجتماعيا لـتطوان، التي ارتبط تاريخها بقيم الحوار والتعايش، موضحا أن المدينة تجسد الاستراتيجية الإقليمية الجديدة الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس جماعة تطوان السيد مصطفى البكوري أن ما تحققه الحمامة البيضاء يستلهم من الرؤية المتبصرة والسديدة لجلالة الملك نصره الله، المرتكزة على بناء مغرب متميز ومنفرد ونموذج حضاري يعلي من قيمة السلام والحوار والتعايش.
أما السيد جمال الدين بنحيون عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، فاعتبر أن استنهاض الفعل الثقافي خلال هذا العام، وفي إطار منظومة متكاملة بين كافة الفاعلين، من شأنه تكريس هوية تطوان الثقافية والحضارية.
تضمن برنامج الحفل وصلات فنية وموسيقية وعرضاً للقفطان المغربي الأصيل بمشاركة المصمم التطواني العالمي “روميو“.
بعد انتهاء الحفل الرسمي لانطلاق فعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، قام عامل إقليم تطوان السيد عبد الرزاق المنصوري بجولة في قلب مدينة تطوان، مرفوقا بالسيدة عنان بنيعيش والدكتورة جنان الزواقي والسيد منير البويسفي وشخصيات بارزة ووازنة أخرى.
