Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

خلاف تنظيمي داخل الاتحاد المغربي للشغل يطرح سؤال الديمقراطية النقابية”

موقع: آخر خبر
بقلم: محمد الرحالي

القصر الكبير –
أعلن المكتب النقابي المحلي بالقصر الكبير، التابع للجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير بالمغرب (الاتحاد المغربي للشغل)، عن اتخاذه قرارات تنظيمية لافتة، على خلفية خلاف مع المكتب النقابي الإقليمي، في تطور يعيد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة والديمقراطية الداخلية داخل التنظيمات النقابية.
خلاف حول المنهج لا حول الانتماء
البيان الصادر عن المكتب المحلي، والمؤرخ في 29 دجنبر 2025، يوضح أن الخلاف لا يتعلق بالانتماء النقابي ولا بالاختيارات العامة للاتحاد المغربي للشغل، بقدر ما يرتبط بطريقة تدبير الشأن التنظيمي على المستوى الإقليمي. فقد أكد المكتب المحلي تشبثه الصريح بالجامعة الوطنية وبالمركزية النقابية، في مقابل اعتراضه على ما اعتبره ممارسات تنظيمية تمس بجوهر العمل النقابي الديمقراطي.
محور التوتر: القرار والتشاور
ووفق البيان، يتمثل جوهر الخلاف في اتهام الكاتب العام الإقليمي بتهميش الهياكل التنظيمية الشرعية، والانفراد باتخاذ قرارات مهنية وتنظيمية وُصفت بالمصيرية، دون تشاور مسبق مع الأجهزة المعنية أو الرجوع إلى القاعدة العمالية. كما أشار البيان إلى أن تنصيب المكتب النقابي المحلي بالقصر الكبير تم، حسب تعبيره، دون احترام المساطر التنظيمية المعمول بها، وهو ما اعتُبر مساسًا بمبدأ الشرعية الديمقراطية.
قرارات تنظيمية محسوبة
وأمام ما وصفه بـ“انسداد أفق التنسيق”، أعلن المكتب المحلي تجميد عضويته داخل المكتب النقابي الإقليمي وفك الارتباط التنظيمي معه، في خطوة تعكس تصعيدًا منضبطًا أكثر منه قطيعة شاملة. فالبيان حرص على التأكيد أن هذه القرارات لا تعني الخروج عن الإطار النقابي العام، بل تهدف إلى حماية العمل النقابي من أي انحراف تنظيمي محتمل.
دعوة للاحتكام إلى الآليات الداخلية
في هذا السياق، وجّه المكتب المحلي دعوة صريحة إلى المكتب الجامعي الوطني من أجل التدخل العاجل لتصحيح الوضع ومعالجة الاختلالات، بما يضمن وحدة التنظيم واحترام قواعده الداخلية. وهي دعوة تعكس الرهان على الحل المؤسساتي الداخلي بدل اللجوء إلى منطق الصراع المفتوح.
دلالات أوسع
يتجاوز هذا الخلاف طابعه المحلي ليعكس إشكالية أعمق تتعلق بالتوازن بين المركزية التنظيمية وحق الفروع المحلية في المشاركة الفعلية في القرار. وهي إشكالية حاضرة في تجارب نقابية متعددة، حيث تُعد الديمقراطية الداخلية شرطًا أساسيًا للحفاظ على المصداقية والقدرة التمثيلية.
خلاصة
يبقى هذا الخلاف، كما تعكسه الوثائق الرسمية، خلافًا تنظيميًا داخليًا يدور حول المنهج والآليات، لا حول الهوية أو الانتماء. وهو يفتح نقاشًا مشروعًا حول سبل تعزيز الديمقراطية النقابية، وضمان انسجام الهياكل، في سياق اجتماعي يتطلب تنظيمات قوية، شفافة، وقادرة على استيعاب الاختلاف.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...