مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
أعلنت حركة “جيل زد 212”، وهي مبادرة مدنية يقودها شباب مغاربة، عن تنظيم احتجاجات سلمية على الصعيد الوطني يومي 20 و21 دجنبر، داعيةً المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى الخروج الجماعي للمطالبة بالمساءلة ووضع حدّ لما وصفته بـ“ثقافة الصمت والخوف” تجاه التهميش والإهمال المؤسسي.
ويأتي هذا النداء في أعقاب الفاجعة التي هزّت مدينة آسفي، حيث خلّفت الفيضانات العارمة خسائر بشرية ومادية جسيمة. ووفق المعطيات الرسمية، أسفرت الكارثة عن وفاة 37 شخصًا، إلى جانب إصابات جرى نقلها لتلقي العلاج، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية وضعف الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
الحركة اعتبرت، في بيانها، أن ما وقع في آسفي لا يمكن التعامل معه كحادث معزول، بل كحلقة جديدة في سلسلة من الإخفاقات المرتبطة بسوء التدبير وغياب المحاسبة. وأكدت أن الصمت لم يحمِ المجتمعات، بل سمح بتكرار المآسي دون مساءلة حقيقية، معتبرةً أن الظروف الراهنة “ليست قدَرًا، بل نتيجة مباشرة للإهمال المتراكم وقمع الأصوات الناقدة”.
وفي سياق أوسع، أشارت “جيل زد 212” إلى أن عدداً من مناطق المغرب شهدت في الفترة نفسها ظروفًا مناخية قاسية، من فيضانات واسعة إلى موجات برد شديدة، ما زاد من هشاشة أوضاع السكان واستنزف قدرات البنيات المحلية، وكشف محدودية سياسات الوقاية والاستباق.
وحملت الحركة الحكومة المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة، متحدثة عن “إخفاقات في الحماية والحكامة”، ومشددة على أن الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع عبر فعل مدني جماعي، سلمي ومسؤول. كما شددت على أن التهميش لا يطال مدينة بعينها، بل يمتد إلى فضاءات متعددة، ما يستدعي ردًّا وطنيًا موحدًا.
وفي خطاب موجّه إلى سكان مدن ومناطق مختلفة، من فاس وتافيلالت إلى طنجة وتطوان والدار البيضاء، أكدت الحركة أن وحدة المعاناة تستوجب وحدة الصوت، قائلة: “قضيتنا واحدة، وآلامنا واحدة، وصوتنا يجب أن يكون واحدًا”.
وختمت “جيل زد 212” بيانها بالتأكيد على أن الاحتجاج السلمي حق مدني مشروع ووسيلة حضارية لتفكيك الخوف ومواجهة الظلم، داعية المشاركين إلى التعبير الصريح والمطالبة بالشفافية والمساءلة بشأن فقدان الأرواح، مع رفض كل أشكال الترهيب والعنف.
وبين الغضب الشعبي والحسّ المدني، تبدو الدعوة إلى الاحتجاج اختبارًا جديدًا لقدرة المجتمع على تحويل الألم إلى فعل سلمي منظّم، يطالب بالكرامة ويعيد طرح سؤال المسؤولية في قلب النقاش العمومي
