Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

توقيف أستاذ بتطوان يثير نقاشاً واسعاً حول حدود التأديب الإداري والحقوق الاجتماعية

تطوان / سلمى الجندر

أثار قرار توقيف الأستاذ أحمد الصير عن العمل، مع تعليق أجرته الشهرية وكافة مستحقاته المالية بما فيها التعويضات العائلية، موجة من التفاعل والنقاش داخل الأوساط التعليمية والحقوقية، وسط تباين في المواقف بشأن خلفيات القرار وآثاره الاجتماعية.

ويشغل الأستاذ المعني مهمة تدريس اللغة الإنجليزية بالسلك الثانوي التأهيلي بثانوية أبي بكر الصديق التابعة لمديرية تطوان، وهو أب لخمسة أبناء ومعيل أسرته الوحيد. ووفق ما أوضحه في تسجيل مصور نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الإجراءات المتخذة في حقه جاءت عقب نشره مقطعي فيديو تناولا موضوع الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى فيديو آخر تطرق إلى المقاربة الأمنية في التعامل مع بعض الاحتجاجات الشبابية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم توقيف الأستاذ عن مزاولة مهامه منذ 29 أكتوبر 2025، مع إحالته على المجلس التأديبي للنظر في الأفعال المنسوبة إليه، إلى جانب توقيف راتبه والتعويضات المرتبطة بوضعه العائلي.

وأثار القرار ردود فعل متباينة؛ إذ اعتبر بعض المتابعين أن الإجراءات تندرج ضمن المساطر الإدارية والقانونية المؤطرة للوظيفة العمومية وواجبات الموظفين، بينما رأى آخرون أن وقف التعويضات العائلية ينعكس بشكل مباشر على أفراد الأسرة والأطفال الذين لا علاقة لهم بالإجراءات التأديبية المتخذة.

وفي هذا السياق، عبر عدد من الفاعلين النقابيين والحقوقيين عن تضامنهم مع الأستاذ، داعين إلى مراجعة الجوانب الاجتماعية للقرار، خصوصاً ما يتعلق بالأجرة والتعويضات العائلية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين احترام القوانين المنظمة للمرفق العمومي وصيانة الحقوق الاجتماعية للأسر المتضررة.

وفي تطور جديد، دخل الأستاذ أحمد الصير في اعتصام مفتوح أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، احتجاجاً على استمرار قرار التوقيف وحرمانه من أجرته الشهرية.

كما تجاوز الملف الإطار النقابي والحقوقي ليصل إلى قبة البرلمان، حيث دعا الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التدخل من أجل إيجاد حل للقضية، خاصة في ظل الوضعية الاجتماعية والصحية التي تعيشها أسرة الأستاذ.

من جهة أخرى، قام وفد من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تطوان بزيارة تضامنية للأستاذ المعتصم، حيث أكد مسؤولو الجمعية استعدادهم لمتابعة الملف ومواكبته حقوقياً، والدفاع عن ما يعتبرونه حقوقاً اجتماعية ومهنية تستوجب المعالجة في إطار من الإنصاف واحترام الضمانات القانونية.

وتواصل القضية إثارة نقاش واسع حول حدود المسؤولية المهنية للموظف العمومي، وآليات التأديب الإداري، ومدى التوفيق بين تطبيق المساطر القانونية والحفاظ على الحقوق الاجتماعية للأسر المتأثرة بقرارات التوقيف.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...