Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

العمراني يضع مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أمام أسئلة التنمية والماء والعدالة المجالية

طنجة/ آخر خبر

تحولت مداخلة أسامة العمراني، المستشار بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، إلى مساءلة مفتوحة حول حصيلة الولاية الحالية، بعدما وضع على طاولة المجلس عدداً من الملفات التي يرى أنها لا تزال تنتظر أجوبة واضحة، خاصة ما يتعلق بتأخر إنجاز مشاريع بإقليم تطوان، وأزمة الماء بمركز باب برد، وتدبير الاستثمارات والاعتمادات.

واستحضر العمراني حجم الانتظارات التي رافقت بداية الولاية، في ظل إطلاق مجموعة من المبادرات المرتبطة بالاستثمار والتشغيل والتكوين ودعم مشاريع الشباب، متسائلاً عن النتائج التي حققتها هذه البرامج على أرض الواقع، ومدى ترجمة الالتزامات المعلنة إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون.

وفي حديثه عن البنيات التحتية، توقف المستشار الجهوي عند عدد من المشاريع الطرقية التي لم تر النور بالسرعة المنتظرة، مطالباً بتقديم توضيحات حول مآل الدراسات التي سبق إدراجها ضمن برنامج التنمية الجهوية، والآجال المحددة لإنجازها، خصوصاً المشاريع التي ترتبط بشكل مباشر بتنقل السكان وفك العزلة عن عدد من المناطق.

كما أثار ملف تثنية بعض الطرق والمحاور، متسائلاً عن مصير الدراسات المرتبطة بها والبرمجة الزمنية لتنفيذها، في وقت لا تزال فيه بعض المحاور تعرف ضغطاً متزايداً على مستوى حركة السير، خصوصاً خلال أوقات الذروة.

ولم يغفل العمراني ملفاً آخر يرتبط بالاختيارات المجالية، بعدما تساءل عن خلفيات إعادة تخصيص بعض المجالات التي كانت موجهة لمشاريع محددة وتحويلها إلى مناطق ذات طابع اقتصادي، داعياً إلى توضيح المعايير التي تحكم مثل هذه القرارات ومدى انسجامها مع حاجيات إقليم تطوان وأولوياته التنموية.

وكان ملف التزود بالماء بمركز باب برد من أبرز القضايا التي أثارها المستشار الجهوي، حيث تحدث عن معاناة الساكنة مع شح المياه، مطالباً بتوضيح طبيعة التدخلات التي جرى اعتمادها لمعالجة الوضع، والاعتمادات المالية التي خصصت لهذا الغرض.

كما طرح العمراني سؤالاً حول مدى نجاعة الإجراءات المتخذة، في ظل استمرار الإشكال، متوقفاً عند مفارقة تخصيص اعتمادات لمواجهة آثار الجفاف في مناطق مختلفة، بينما لا تزال مناطق أخرى، وفق ما أثاره، تواجه صعوبات في تأمين الماء الصالح للشرب.

وانتقل النقاش في مداخلة العمراني من المشاريع والبرامج إلى طريقة اتخاذ القرار داخل مجلس الجهة، حيث طالب بتعزيز الشفافية والتشاركية وإشراك المنتخبين في مناقشة الملفات قبل الحسم فيها.

كما انتقد ما اعتبره اعتماداً لاعتبارات حزبية وسياسية في توزيع بعض المشاريع والاعتمادات، مؤكداً أن معيار العدالة المجالية ينبغي أن يحكم ترتيب الأولويات، وأن توجه الموارد إلى المجالات التي تعاني من أكبر قدر من الخصاص، استناداً إلى حاجيات السكان والمؤشرات التنموية.

وفي السياق ذاته، أثار المستشار وضعية فريق الأصالة والمعاصرة داخل المجلس، متحدثاً عن محدودية التنسيق والاجتماعات، ومطالباً بتعزيز إشراك أعضائه في مناقشة الملفات واتخاذ المواقف المرتبطة بالعمل الجهوي.

وفي الجزء الأخير من مداخلته، انتقل العمراني إلى ملف الهجرة، رابطاً بين تنامي الظاهرة وبين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

واستحضر أرقاماً قال إنها تعكس ارتفاع أعداد المهاجرين خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن استمرار البطالة والتفاوت في الاستفادة من فرص الاستثمار والمشاريع يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات جدية حول مدى قدرة السياسات التنموية الحالية على الاستجابة لتطلعات الشباب.

وبذلك، لم تقتصر مداخلة العمراني على انتقاد مشروع أو ملف بعينه، بل قدمت جملة من التساؤلات حول طريقة تدبير الشأن الجهوي، ودعا من خلالها إلى تسريع المشاريع المتأخرة، وتعزيز العدالة المجالية، وربط توزيع الاعتمادات بالحاجيات الفعلية للمناطق، مع ضمان حضور أكبر للمنتخبين في صناعة القرار الجهوي.


شاهد أيضا

شاهد أيضا