مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
أظهر تقرير حديث صادر عن منظمة اليونسكو فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي حول تقدم التعليم بالمغرب والواقع الفعلي على الأرض، مسلطاً الضوء على استمرار ضعف التحصيل الدراسي في المواد الأساسية مثل القراءة والرياضيات، رغم مبادرات مثل مشروع “مدارس الريادة”.
ويكشف التقرير عن أن نسبة كبيرة من التلاميذ لا تصل إلى الحد الأدنى من الكفاءة، مع ارتفاع معدلات التسرب المدرسي بشكل ملحوظ: حوالي 16% يغادرون المدرسة قبل إتمام المرحلة الابتدائية، و53% في المرحلة الإعدادية، لتصل النسبة إلى 74% في الثانوي، ما يعني أن أقل من ثلث التلاميذ فقط يصلون إلى مستوى البكالوريا.
ورغم بعض المؤشرات الإيجابية المرتبطة بزيادة الإنفاق على التعليم، وتوسيع التعليم الأولي، وتحسين تكوين الأساتذة، فإن التقرير يشير إلى أن هذه الجهود لم تُحدث تحولاً ملموساً في جودة التعلمات، في ظل الفوارق الاجتماعية والمجالية التي تفرض قيوداً على مسار التلميذ منذ المراحل المبكرة.
كما أبرز التقرير أن المدرسة المغربية تعاني من اختلالات بنيوية تشمل الهدر المدرسي والتكرار، إضافة إلى وجود آلاف الأطفال خارج المنظومة، خاصة في المناطق القروية، حيث تتفاقم الصعوبات بسبب هشاشة البنيات وضعف الموارد الاقتصادية.
وتطرح هذه المعطيات الواقعية، مقارنة بالخطابات الرسمية، سؤالاً حيوياً حول فعالية الإصلاحات التعليمية، ومدى قدرتها على تحقيق تكافؤ الفرص وضمان حد أدنى من الجودة لجميع التلاميذ، لتبقى التحديات قائمة أمام جهود تطوير التعليم وجعله رافعة حقيقية للتنمية الوطنية.
