مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
تشهد مدينة سبتة المحتلة تطورات متسارعة عقب موجة العبور الجماعي التي عرفتها خلال الأيام الأخيرة، في وقت تتواصل فيه عمليات إعادة المهاجرين وتعزيز الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود المغربية الإسبانية.
وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الجمعة، أن نحو 25 ألف مهاجر غادروا مدينة سبتة في اتجاه الفنيدق إلى حدود الساعة الواحدة بعد الزوال، مؤكدة أن عمليات المغادرة تتواصل بوتيرة تقدر بحوالي 150 شخصاً في الدقيقة، بعدما استقبلت المدينة، وفق معطيات السلطات المحلية، ما يقارب 60 ألف شخص خلال الأيام الماضية.
وفي حصيلة مأساوية، كشف رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، أن 34 شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة، معرباً عن أسفه العميق لهذه الخسائر البشرية التي رافقت واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها الحدود المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الجانب المغربي، أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بأن قوات الأمن أوقفت، صباح الجمعة، نحو 30 شخصاً بمدينة الفنيدق، عقب مواجهات اندلعت بالقرب من معبر باب سبتة، حيث تدخلت القوات العمومية باستعمال الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق تجمعات ضمت آلاف الأشخاص الراغبين في العبور نحو الثغر المحتل.
ورغم التدخلات الأمنية، واصل مئات الأشخاص التوجه نحو المنطقة الحدودية، فيما حاول بعضهم الوصول إلى سبتة عبر المنحدرات المطلة على المعبر، وسط مواجهات متفرقة تخللتها عمليات رشق بالحجارة بين بعض المشاركين وعناصر القوات العمومية.
وكانت مدينة الفنيدق قد شهدت، مساء الخميس، أعمال شغب أسفرت عن إضرام النار في عدد من المركبات، من بينها دوريات للشرطة وسيارات أجرة وحافلات، وفق ما وثقته وكالة الأنباء الفرنسية.
وبدت آثار هذه الأحداث واضحة على الجانب المغربي من الحدود، حيث رُصدت مركبات محترقة وآثار للحجارة التي استُعملت خلال المواجهات، إلى جانب انتشار أمني مكثف وإبعاد عشرات الشبان عن محيط المنطقة الحدودية، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء الوضع ومنع أي محاولات جديدة للعبور.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المشاورات بين الرباط ومدريد بشأن آليات إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة خلال موجة العبور الأخيرة، في إطار التنسيق الأمني القائم بين البلدين لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.
وتواصل السلطات المغربية والإسبانية تعزيز الإجراءات الأمنية على جانبي الحدود، بالتوازي مع عمليات إعادة المهاجرين واحتواء تداعيات الأزمة، التي خلفت خسائر بشرية ومادية وأعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش بين البلدين.
