مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
احتضنت مدينة تطوان، يوم الجمعة، أشغال مجلس إدارة الجامعة الدولية لعلوم الثقافة والتراث تطوان–الصويرة، برئاسة السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة–موكادور، وذلك في إطار الدينامية المتواصلة الرامية إلى إرساء هذا المشروع الأكاديمي والثقافي ذي البعد الوطني والدولي.
ويهدف هذا المشروع إلى تثمين الرصيد الثقافي والحضاري لمدينتي تطوان والصويرة، وترسيخ مكانتهما كقطبين مرجعيين للحوار الثقافي، وتعزيز إشعاعهما على المستويات الوطنية والإفريقية والدولية، من خلال مقاربة أكاديمية تجعل من الثقافة والتراث رافعتين أساسيتين للتنمية والحداثة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد أندري أزولاي أن إحداث هذه الجامعة يشكل محطة مفصلية في مسار إبراز النموذج المغربي، موضحا أن الوقت قد حان لتفكيك وشرح وتدريس الكيفية التي نجح بها المغرب في التوفيق بين تنوعه الثقافي وذاكرته التاريخية ومتطلبات الحداثة، وهو ما مكن المملكة من ترسيخ دورها الريادي ونيل اعتراف دولي متزايد.
وأبرز أزولاي أن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حولت التنوع إلى مصدر قوة، والاختلاف إلى رافعة للوحدة، مؤكدا أن المغرب يشكل نموذجا متقدما في التعايش بين الروحانيات والهويات والتواريخ المختلفة ضمن إطار وطني موحد ومنفتح، وأن هذه الجامعة ستغدو فضاء للعقلانية والبحث العلمي الرصين لتحليل هذا النموذج وتدريسه للأجيال القادمة.
من جانبه، أشاد عامل إقليم تطوان، السيد عبد الرزاق المنصوري، بهذه المبادرة، معتبرا إياها تجسيدا للعمل المشترك ورسالة قوية تعكس قيم الانفتاح والتسامح والعيش المشترك التي تميز المملكة المغربية، مضيفا أن المشروع يترجم إرادة جماعية لتحويل الفكر إلى ممارسة مؤسساتية ملموسة.
وأوضح العامل أن هذا المشروع يرتكز على محاور أساسية تشمل البحث الأكاديمي والعلمي في مجالي الثقافة والتراث، والنهوض بالفنون والإبداع، وتطوير مختلف أبعاد الثقافة في أبعادها الأخلاقية والتاريخية والتربوية، بما يعزز إشعاع التراث الثقافي والحضاري للمملكة.
بدوره، اعتبر رئيس مركز الدراسات والأبحاث في القانون العبري بالمغرب، السيد عبد الله أوزيتان، أن انعقاد هذا المجلس يشكل مرحلة حاسمة في مسار بناء الجامعة الدولية لعلوم الثقافة والتراث، مبرزا الطابع غير المسبوق لهذا المشروع الذي يجسد مغربا منفتحا ومتعددا، ويضع الثقافة في صلب التنمية المجتمعية.
ومن جهته، أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، السيد بوشتى المومني، أن هذه الجامعة ليست مؤسسة تقليدية، بل تحمل رسالة موجهة إلى العالم، تقوم على إبراز غنى الثقافة المغربية وقيم التسامح واحترام التنوع، ضمن مقاربة أكاديمية تنطلق من المحلي لتشع وطنيا وإفريقيا ودوليا، مشيرا إلى أن أشغال المجلس صادقت على الجوانب القانونية والبيداغوجية والثقافية للمشروع.
وتميزت أشغال مجلس الإدارة بحضور عدد من الفاعلين من المجتمع المدني وشخصيات أكاديمية وثقافية، من بينهم الدكتورة جنان الزواقي، الأكاديمية والباحثة، ما يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع في الأوساط العلمية والفكرية.
وقد تخللت أشغال المجلس تقديم عرض شامل حول مشروع إحداث الجامعة وسياقه العام وأهدافه الاستراتيجية، إلى جانب دراسة العرض البيداغوجي الذي يشمل مسالك التكوين وبرامج البحث العلمي وآليات التكوين المستمر، قبل أن تختتم الأشغال بتوقيع اتفاقية شراكة تتعلق بتدبير وتمويل المشروع، بمشاركة عدد من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين من الحقلين الثقافي والأكاديمي.

