Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

بين ضغط الأسعار وتحديات المناخ: الحكومة تشرح معادلة الاقتصاد الصعبة

الرباط / آخر خبر

كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن أسعار المحروقات سجلت ارتفاعاً يقارب 10% بين شهري فبراير ومارس من السنة الجارية، بالتوازي مع زيادة بلغت نحو 16% في أسعار المواد الغذائية، مؤكدة أن هذه التطورات ترتبط بعوامل موضوعية، في مقدمتها كلفة الطاقة واضطرابات سلاسل الإنتاج.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أوضحت الوزيرة أن الظرفية الاقتصادية الحالية تتسم بتداخل عدة عوامل ضاغطة، من بينها استمرار الجفاف وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن تأثير هذه الأخيرة ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية، خاصة عبر تكاليف النقل والإنتاج.

وأكدت أن المواطن يلمس هذه الزيادات بشكل يومي في الأسواق، لاسيما في أسعار الخضر الأساسية، وهو ما يفسر الضغط المتزايد على القدرة الشرائية. وفي المقابل، شددت على أن الحكومة تدخلت من خلال إجراءات دعم موجهة للأسر وللقطاع الفلاحي، بهدف التخفيف من حدة هذه التداعيات.

وأبرزت فتاح أن تحليل الأسعار في المدى القصير لا يعكس الصورة الكاملة، مذكّرة بأن المغرب عرف سنوات متتالية من الجفاف، أثرت بشكل عميق على الإنتاج الفلاحي وسلاسل التوريد، وهو ما يفسر جزءاً من الاختلالات المسجلة في الأسواق. وأوضحت أن هذه الوضعية استدعت إطلاق برامج دعم متعددة لفائدة الفلاحين وسلاسل الإنتاج.

وفي ما يتعلق بتحديد الأسعار، أكدت المسؤولة الحكومية أن الأمر يخضع لتوازنات معقدة، ولا يمكن للحكومة تقديم التزامات رقمية دقيقة في هذا المجال، مشيرة إلى أن التدخل العمومي يجب أن يقوم على الاستهداف والنجاعة لضمان استدامة الأثر.

وفي تقييمها للوضع الاقتصادي، أفادت الوزيرة أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود أمام أزمات متتالية، مسجلاً نمواً يقارب 5%، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية. وأضافت أن هذا المسار مكن المغرب من استعادة تصنيف (BBB-)، وهو ما يعكس، بحسب قولها، متانة الأسس الاقتصادية.

كما أشارت إلى أن برامج الدعم الاجتماعي، خاصة التحويلات المباشرة، بلغت حوالي 27 مليار درهم، واستفاد منها نحو 4 ملايين أسرة، مؤكدة أن هذه الإجراءات ساهمت في التخفيف من الأعباء، رغم عدم كفايتها لتغطية كافة الاحتياجات.

وأكدت أن تعميم الاستفادة من النمو الاقتصادي يظل رهيناً بتعزيز الطابع المندمج للاقتصاد الوطني، في إطار إصلاحات قانونية، من بينها القانون الإطار 03.22 المتعلق بالاستثمار، الذي يهدف إلى تحقيق توزيع متوازن للمشاريع بين مختلف الجهات ودعم التشغيل.

وختمت فتاح بالتأكيد على أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز نتائجها الاقتصادية والاجتماعية، مع السعي إلى تحقيق توازن بين الاستجابة للمتطلبات الآنية للمواطنين ومواصلة الإصلاحات الهيكلية على المدى المتوسط.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...