مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط / آخر خبر
تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، احتضنت الرباط، يوم 28 أبريل 2026، الانطلاقة الرسمية للأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في محطة تعكس تحوّلاً نوعياً في مسار هذا القطاع، الذي أصبح يُنظر إليه كرافعة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق توجه وطني يرمي إلى ترسيخ مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن السياسات العمومية، باعتباره آلية عملية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة النساء والشباب والفئات في وضعية هشاشة، إلى جانب دوره في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
ويعكس هذا الموعد انتقال القطاع من منطق المبادرات المحدودة والمتفرقة إلى مرحلة البناء المؤسساتي المنظم، حيث لم يعد يقتصر على دعم ظرفي، بل أصبح جزءاً من رؤية تنموية قائمة على تثمين الرأسمال البشري وإنتاج القيمة الاقتصادية والاجتماعية. كما يشير إلى تحوّل تدريجي نحو الاعتراف الرسمي بالقطاع كفاعل اقتصادي قادر على خلق الثروة وفرص الشغل.
ويراهن هذا الأسبوع الوطني على إبراز حصيلة البرامج المنجزة، وفتح نقاش حول الإطار القانوني المرتقب، وعلى رأسه مشروع القانون الإطار رقم 17.26 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يُنتظر أن يشكل خطوة مفصلية نحو هيكلة القطاع، عبر تحديد مكوناته، وتأطير آليات الدعم، وضمان الشفافية في المواكبة، مع العمل على إدماج الأنشطة غير المهيكلة داخل الاقتصاد الوطني.
كما يشكل الحدث فضاءً لتعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات حكومية وجماعات ترابية وهيئات مهنية ومنظمات المجتمع المدني وشركاء دوليين، في أفق بناء نموذج اقتصادي أكثر اندماجاً، يقوم على التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين.
ويؤشر هذا التوجه على دخول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مرحلة جديدة، قوامها الانتقال من التجريب إلى التقنين، ومن المبادرات المحلية إلى السياسات العمومية المندمجة، بما يعزز موقعه كخيار استراتيجي لتحقيق تنمية مستدامة ذات بعد إنساني ومجالي.

