مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
الرباط/آخر خبر
شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، هجوماً حاداً على السياسة الخارجية للمملكة، منتقداً تصريحات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمام مجلس السلام الدولي برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء الهجوم على خلفية فقرة في كلمة الوزير التي ألقيت نيابة عن جلالة الملك، والتي تحدثت عن التزام المغرب بـ “القضاء على التطرف ومحاربة خطاب الكراهية وتعزيز التسامح والتعايش في غزة”. واعتبر بنكيران أن هذه العبارات تمثل تحريضاً مبطناً ضد حركة حماس، وأن صدورها باسم المملكة يسيء لسمعتها الدولية.
لكن مراقبين يرون أن هذا النقد يعكس خلطاً بين المواقف الحزبية والإيديولوجية وبين العقيدة الدبلوماسية للمملكة، التي تعتمد على الواقعية والقدرة على الجمع بين التمسك بالثوابت التاريخية للقضية الفلسطينية والانخراط في المبادرات الدولية التي تهدف إلى الاستقرار الإقليمي.
وانتقاد بنكيران لكلمة أُلقيت نيابة عن جلالة الملك يطرح تساؤلات حول احترام مبدأ وحدة السياسة الخارجية، الذي يُعد اختصاصاً سيادياً للمؤسسة الملكية. ويشير مراقبون إلى أن المغرب، بانضمامه لمجلس السلام الدولي، لم يتخلى عن دوره في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، بل يسعى لتأمين حضور مؤثر في دوائر القرار الدولي لضمان حلول واقعية تحمي المدنيين.
وتبرز هذه التصريحات صعوبة حزب العدالة والتنمية الحالي في التكيف مع التحولات الكبرى التي تشهدها السياسة الخارجية المغربية، حيث تتطلب الدبلوماسية مقاربة استراتيجية متوازنة أكثر من الخطاب الحماسي. ويؤكد الخبراء أن قوة المغرب تكمن في قدرته على الحوار مع جميع الأطراف، وأن تعزيز التسامح والتعايش في غزة يمثل الخيار الوحيد لضمان استقرار طويل الأمد، بعيداً عن دوامات العنف والتطرف.
