مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
يتجدد اهتمام الأوساط الإستراتيجية والإعلامية في إسبانيا بالتحركات الدفاعية للمغرب، بعد تقارير صحف إيبيرية تحدثت عن «مؤشر جديد للقلق» لدى مدريد، يتمثل في المشروع المغربي لاقتناء منظومات الدفاع الجوي المحمولة الأميركية FIM-92K Stinger من أحدث جيل.
في أبريل 2025، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لصالح الرباط تتضمن 600 صاروخ Stinger Block I إضافة إلى تجهيزات مرتبطة، بكلفة تقديرية تبلغ 825 مليون دولار. وتشمل الصفقة أيضا برامج تدريب وصيانة ودعما تقنيا ولوجيستيا.
وحسب الموقف الأميركي الرسمي، فإن هذه العملية تهدف إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي قصير المدى لدى القوات المسلحة الملكية، والرفع من درجة التوافق العملياتي مع القوات الأميركية والحليفة، باعتبار المغرب شريكا إستراتيجيا و«حليفا رئيسيا من خارج الناتو».
في الجهة المقابلة، تتابع دوائر الدفاع في إسبانيا التطور المتسارع للقدرات العسكرية المغربية بترقب واضح. ويرى بعض المحللين العسكريين في مدريد أن حصول الرباط على منظومات Stinger يأتي ليضاف إلى سلسلة من التحديثات الكبرى، من بينها:
• اقتناء مقاتلات F-16مطورة،
• توسع برامج الطائرات المسيرة،
• تحديث أنظمة المدفعية والاتصال والرصد.
وتعتبر بعض الأصوات الإسبانية أن هذه التحولات قد تسهم في «سباق تسلح صامت» في المنطقة، رغم أن إسبانيا نفسها تمتلك قدرات جوية ودفاعية متقدمة، بما فيها منظومات دفاع جوي بعيدة ومتوسطة المدى.
القراءة الأميركية تبدو أكثر توازنا. إذ تؤكد وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية أن الصفقة «لن تخل بالتوازن العسكري الأساسي في المنطقة»، بل ستساعد المغرب على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في محيطه الإقليمي، خصوصا:
• تقلبات الوضع الأمني في منطقة الساحل،
• استمرار التوتر المحيط بقضية الصحراء،
• الحاجة إلى تأمين المجال الجوي ضد التهديدات منخفضة الارتفاع.
تكشف الصفقة، في عمقها، مسارا متصاعدا للرباط نحو تطوير قدراتها التكنولوجية العسكرية وتعزيز منظومات حماية مجاله الجوي. كما تعكس رغبة المغرب في التموقع كقوة إقليمية قادرة على التكيف مع التهديدات الجديدة التي تفرضها البيئة الأمنية شمال وغرب إفريقيا.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن حساسية مدريد تجاه التطورات العسكرية المغربية تستدعي قنوات تواصل عسكرية وسياسية أوثق بين الضفتين، لقراءة هذه التحديثات بما يخدم الاستقرار المشترك في غرب المتوسط، بعيدا عن منطق المواجهة أو التصعيد.
