مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
كتاب مفتوح.
أصابع تقلب الصفحات ببطء.
صوت المحرك ينسحب إلى الخلفية.
من نافذة الحافلة، تتبدل الحقول.
يتوقف الزمن عند محطة الرباط.
رائحة عطر.
ليست فاخرة… لكنها دقيقة.
صوت نسائي خافت.
يرفع رأسه.
تجلس بجانبه.
الصمت يسبق التعارف.
انطلقت الحافلة بنفس جديد.
نظرتها لا تتجه إليه، بل إلى الكتب المرتبة بعناية بجانبه.
تلمس الأغلفة بعناية، كما لو أنها تتحسس ذاكرة.
يلاحظ.
يتردد.
ثم:
تبتسم دون أن تجيبه مباشرة.
تقول:
يعود إلى كتابه…
لكن الصفحة لا تتقدم.
حملق متوهجا في مرآة السائق.
قابله بابتسامة.
يدها تشير إلى عنوان.
ابتسامة عابرة… سهاد متقطع …
نافذة… سماء تتغير.
ضحكة قصيرة.
أنا باحثة ألمانية في الآثار.
أنا أستاذ جامعة أمازيغي.
لحظات اقتراب نقطة الوصول.
تجاذب ودعوة...
جبال الأطلس تشتعل بلون الغروب.
دار ضيافة تقليدية.
للا مسعودة تستقبل بابتسامة تعرفها الجدران.
الموقد مشتعل.
صوت الحطب.
تنظر حولها:
هو يجلس قرب المدفأة.
هي تفتح حقيبتها.
ألوان. فرش. قماش.
ترسم دون كلام.
الوقت يتكاثف.
هو يراقبها أكثر مما تراقبه.
النار تنعكس على الجدار… وعلى جسده.
تنتهي.
تضع اللوحة أمامه.
نظرة طويلة.
لا تعليق.
ضوء الصباح يتسلل.
السرير فارغ من الجهة الأخرى.
صوت للا مسعودة من الخارج:
يبقى وحده.
اللوحة مسندة إلى الجدار.
هو في الجامعة.
يشرح.
يصمت فجأة.
اللوحة في مكتبه.
الغرفة تمتلئ بغيابها.
يقف.
يراها.
ليست وحدها.
طفل صغير يمسك يدها.
تحمل لوحة جديدة.
تقترب.
تقول بهدوء:
تشير إلى الطفل:
نظرة بينهما.
الطفل ينظر إليه… ثم يبتسم.
داهمته فكرة “الآري الأمازيغي”.
قطع على اللوحة.
سواد.
