الكمان داخل مسجد بإقليم تطوان يشعل الجدل.. انقسام واسع بين مؤيدين ومعارضين
شارك
تطوان / سلمى الجندر
تحولت أمسية دينية احتضنها أحد المساجد بجماعة الملاليين، التابعة لإقليم تطوان، إلى محور نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن برنامجها فقرات إنشادية صاحبتها عزفات على آلة الكمان، في مشهد أثار تفاعلات متباينة بين رواد الفضاء الرقمي.
وسرعان ما انتشرت مقاطع مصورة من الأمسية، لتفتح باب النقاش حول طبيعة الأنشطة التي يمكن احتضانها داخل المساجد، وحدود توظيف الآلات الموسيقية في المناسبات ذات الطابع الديني.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه عدد من المتابعين أن مرافقة الإنشاد الديني بعزف الكمان تندرج ضمن اجتهادات فنية تروم إضفاء بعد جمالي وروحي على المناسبة، دون المساس بحرمة المسجد أو الغاية من تنظيم الأمسية، رأى آخرون أن بيوت الله ينبغي أن تظل مخصصة للعبادة، وتلاوة القرآن الكريم، والدروس والمواعظ الدينية، بعيداً عن استعمال الآلات الموسيقية، مهما كانت طبيعة المناسبة أو أهدافها.
وأعاد هذا الجدل طرح تساؤلات حول حدود الأنشطة الثقافية والروحية التي يمكن تنظيمها داخل المساجد، في ظل اختلاف الآراء والاجتهادات الفقهية بشأن بعض الممارسات المرتبطة بالإنشاد الديني واستعمال الآلات الموسيقية.
ولم يصدر، إلى حدود الآن، أي توضيح رسمي من الجهات المختصة بشأن هذه الأمسية أو الملابسات المرتبطة بتنظيمها، فيما لا يزال النقاش مستمراً على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يرى في المبادرة شكلاً من أشكال التجديد في الأنشطة الدينية، ومن يعتبر أن خصوصية المسجد تستوجب الاقتصار على الشعائر والبرامج التعبدية التقليدية.