Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

القنيطرة.. فوغال ترفع ثمن التذكرة .. فأين يذهب الدعم العمومي ولماذا تتراجع جودة الخدمة؟

متابعة : عبد الكامل بوكصة
تبدأ شركة فوغال باص القنيطرة، مع حلول فاتح غشت 2026، في اعتماد جدول تسعير جديد للنقل الحضري؛ إذ سينتقل سعر التذكرة في العديد من المحاور من أربعة دراهم إلى خمسة، ومن أربعة ونصف إلى خمسة في خطوط أخرى، فضلاً عن تغييرات متدرجة تتعلق بكل مسار على حدة. يأتي هذا التعديل في وقت يعبر فيه عدد واسع من ساكنة المدينة عن استيائهم من مستوى الخدمات التي تقدمها الحافلات، فيعيد بذلك إلى الأذهان سجالاً طويلاً قائماً حول الصلة بين ازدياد التكاليف وجودة ما يُقدم للمواطنين.
غير أن الانشغال الرئيسي الذي يحمله آلاف الركاب اليوم لا يتوقف عند حدود الخمسين سنتيمًا أو الدرهم الإضافي، بل يتجاوز ذلك إلى التساؤل عمّا إذا كانت هذه الزيادة في السعر ستُترجم فعلاً إلى واقع تنقّل أفضل، أم أنها ستُشكّل ثقلاً مضافاً على الميزانيات اليومية للأسر التي ترتكز بشكل أساسي على الحافلات.
يدفع الفرد أكثر دون أن يلمس تطوّراً في الخدمة
يشتكي عدد كبير من المعتمدين على النقل الحضري في القنيطرة منذ فترة طويلة من جملة اختلالات تتجسد أبرزها في:
• إطالة أمد الترقب في المحطات، لا سيما أثناء ساعات الازدحام.
• التزاحم الشديد داخل العربات.
• خفض عدد الحافلات أيام الآحاد وفترات العطل المدرسية وبعض المواسم.
• إعادة توجيه مسارات بعض الخطوط صيفاً لصالح توسيع التغطية نحو خط المهدية، مما ينجم عنه ضغط على بقية المحاور.
• تفاوت مواقيت الوصول وعدم انتظامها.
• تردد الشكاوى حول التهوية وظروف الركوب في مركبات معينة.
وإن كانت المؤسسة تصرّ في وثائقها على توفير حظيرة حديثة والالتزام بمقاييس الجودة، فإن المواطن لا يزن جودة النقل إلا بما يعايشه يومياً عند مواقف الانتظار، لا بما تنشره البيانات الرسمية.
مصير الإسناد المالي العام
يتداول الرأي العام المحلي تساؤلات متكررة، منها:
كيف يُمكن أن ترتفع الفاتورة على المستعمل في وقت يُفترض أن يحظى مرفق الحافلات بمساندة مالية من الجماعات الترابية والدولة؟
ويدفع مهتمون بالشأن المحلي وفاعلون في المجتمع المدني نحو مزيد من الوضوح حول النقاط التالية:
• الحجم الحقيقي للإسناد الذي ترصده جماعة القنيطرة لمرفق النقل الحضري.
• مدى وجود مساهمة من وزارة الداخلية في تمويل تسيير هذا المرفق، سواء عبر اتفاقيات تدبير أو برامج دعم معيّنة.
• آلية تقدير التكاليف الفعلية للتشغيل.
• مدى التزام الشركة ببنود دفتر التحملات المتصلة بعدد المركبات وتواترها ومستوى الجودة.
فزيادة التسعيرة ينبغي، من وجهة نظر كثيرين، أن تقترن بتحسّن محسوس في الأداء، لا أن ترتبط فقط بتنامي أعباء الاستغلال.
هل يستنفد خط المهدية بقية الشبكة؟
خلال فصل الصيف، يلحظ مستقِلو العديد من المحاور أن قسماً من الحافلات يُحوّل نحو خط المهدية جراء الطلب الكثيف على الشاطئ.
ومهما كان لهذا التعزيز ما يبرّره عملياتياً، فإن ما يترتب عليه غالباً يتجلى في:
• انتظار أطول على مستوى الأحياء الأخرى.
• ازدحام أكبر داخل المركبات.
• اضطرار الركاب لترك حافلة أو اثنتين ممتلئتين قبل التمكن من الصعود.
وهنا يبرز التساؤل: هل ينبغي أن تتحمل ساكنة الأحياء الأخرى كلفة الضغط الموسمي الذي يعرفه خط المهدية؟
النقل الحضري ليس خدمة تجارية فقط
ليس النقل الحضري مجرد نشاط تجاري، بل هو خدمة عمومية أساسية تضمن للمواطنين حقهم في الوصول إلى أعمالهم ومدارسهم ومرافق العلاج. لذا، حين يُطرح تعديل التسعيرة، يجب أن يقترن ذلك بمؤشرات ملموسة يختبرها الراكب يومياً، من قبيل تقليص فترات الانتظار، والالتزام بمواقيت الرحلات، وتكثيف عدد الحافلات خلال ساعات الذروة، والارتقاء بمستوى النظافة والراحة والتهوية، ونشر إحصائيات دورية عن جودة الأداء.
تعزيز الشفافية في التواصل
رغم أن شركة فوغال باص تنشط على منصاتها الرقمية وتطلع الجمهور على مستجدات الشبكة والأسعار، فإن المرحلة الراهنة تتطلب، بحسب مراقبين، تقديم إيضاحات وافية حول دوافع الزيادة الأخيرة، وما هي الخطوات الملموسة المصاحبة لها لتحسين الخدمة، مما يرسخ ثقة المرتفقين في هذا المرفق العام. أسئلة بحاجة إلى إجابات
لا تزال جملة من التساؤلات مطروحة على الشركة والسلطات الوصية:
ما هي الأسباب الاقتصادية الحقيقية التي أملت مراجعة التعريفة؟ كم تبلغ قيمة الدعم العمومي الموجه إلى النقل الحضري بالقنيطرة؟ هل سيتم رفع عدد الحافلات عوضاً عن إنقاص الثمن.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...