Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

المغرب وإسبانيا يفعّلان الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى سبتة

 

الرباط/آخر خبر

أعلنت الحكومتان المغربية والإسبانية، اليوم الخميس 30 يوليوز، التوصل إلى اتفاق يقضي بالتفعيل الفوري لإجراءات إعادة جميع المهاجرين غير النظاميين الذين عبروا بشكل جماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تعكس مستوى التنسيق الأمني القائم بين البلدين لمواجهة الضغوط المتزايدة التي تعرفها الحدود خلال الأيام الأخيرة.

وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الرباط ومدريد اتفقتا على تسريع آليات إعادة الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير قانونية، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بهدف احتواء التدفقات غير النظامية التي شهدتها المدينة بشكل مفاجئ.

وفي السياق ذاته، أشادت وزارة الداخلية الإسبانية، في بلاغ رسمي، بما وصفته بـ”التعاون النموذجي” الذي يجمع البلدين، مؤكدة أن التنسيق الوثيق مع السلطات المغربية يشكل أحد أهم ركائز تدبير ملف الهجرة غير النظامية وحماية الحدود المشتركة.

ووجه الوزير الإسباني شكره إلى السلطات المغربية، منوهاً بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأجهزة الأمنية خلال الأيام الأخيرة، والتي قال إنها مكنت من إحباط آلاف محاولات العبور غير النظامي، والحد من تصاعد الضغوط على مدينة سبتة المحتلة.

وفي المقابل، أرجعت مصادر إسبانية أسباب الارتفاع الملحوظ في محاولات الهجرة، خاصة في صفوف القاصرين والشباب، إلى تداعيات حكم قضائي إسباني حديث يقضي بعدم ترحيل القاصرين الذين يصلون إلى التراب الإسباني أو مياهه الإقليمية.

وبحسب المصادر ذاتها، سارعت شبكات تهريب المهاجرين إلى استغلال هذا المعطى القضائي، والترويج له باعتباره فرصة لتشجيع القاصرين والشباب على محاولة الوصول إلى سبتة، مستفيدة من الحماية القانونية التي يوفرها هذا الحكم لهذه الفئة.

وأثار هذا التطور نقاشاً واسعاً داخل إسبانيا، في ظل تباين المواقف بشأن تداعيات القرار القضائي على السياسة الحكومية في مجال الهجرة، حيث ترى بعض الأوساط الإسبانية أن هذا التوجه يحد من فعالية إجراءات ضبط الحدود، ويضع تحديات إضافية أمام جهود مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.

ويأتي الاتفاق المغربي الإسباني في ظرفية تشهد فيها السواحل الشمالية للمملكة استنفاراً أمنياً غير مسبوق، مع تكثيف عمليات المراقبة البحرية والبرية، في إطار التعاون الثنائي الرامي إلى الحد من الهجرة غير النظامية، وتفكيك شبكات التهريب، وضمان تدبير مشترك لهذا الملف وفق الالتزامات القانونية والإنسانية التي تجمع البلدين.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...