مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
مدير النشر
سعيد بندردكة
للتواصل هاتفيا
+212661491292
الثابت و الفاكس
+212537375252
الإيميل
[email protected]
آخر خبر
رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية طلباً استعجالياً تقدم به مواطن مغربي يقضي بإيقاف إجراءات ترحيله من إسبانيا، بعدما كان قد أودع مركز احتجاز الأجانب بمدينة مورسيا، إثر رفض السلطات الإسبانية طلبه المتعلق بالحصول على الحماية الدولية.
وصدر القرار عن الغرفة الإدارية بالمحكمة الوطنية في 17 غشت الجاري، عقب طعن تقدم به دفاع المعني بالأمر، ملتمساً إبقاءه داخل الأراضي الإسبانية إلى حين البت النهائي في ملف طلب اللجوء.
وبحسب المعطيات الواردة في القرار، فإن المواطن المغربي، الذي أشارت إليه المحكمة بالاسم المستعار «Landelino»، قدم نفسه باعتباره معارضاً للنظام المغربي، وقال إنه ينشر عبر منصتي «يوتيوب» و«تلغرام» مضامين تنتقد الملك ورئيس الحكومة، كما ادعى أنه سبق أن تعرض للاعتقال والتعذيب في المغرب بسبب مواقفه السياسية.
ودفع دفاع المعني بالأمر بأن ترحيله قبل حسم القضاء في ملف الحماية الدولية قد يعرضه، وفق ما ورد في طلبه، لخطر الاضطهاد السياسي، كما قد يجعل مواصلة المسطرة القضائية المتعلقة بطلب اللجوء عديمة الجدوى.
غير أن المحكمة الوطنية الإسبانية لم تستجب لهذا الطلب، معتبرة بعد دراسة عناصر الملف أنها لم تجد مؤشرات كافية تثبت وجود خطر حقيقي يتمثل في تعرض حقوقه الأساسية لضرر جسيم في حال إعادته إلى المغرب.
كما أخذت المحكمة بعين الاعتبار الموقف السلبي الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن القضية، مشيرة إلى أن المعني بالأمر لا يظهر، وفق المعطيات المتوفرة، باعتباره ناشطاً ذا حضور بارز يمكن أن يجعل عودته إلى المغرب مرتبطة تلقائياً بخطر الاضطهاد.
وأكد القرار أن طلب الحماية الدولية خضع لدراسة فردية من طرف السلطات الإسبانية، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية بلد الأصل والظروف الشخصية لصاحب الطلب، وذلك وفق القواعد المعمول بها في الإطار الأوروبي للحماية الدولية.
واستند رفض طلب الحماية، بحسب القرار، إلى المقتضيات القانونية الأوروبية ذات الصلة، بعدما خلصت السلطات إلى أن الرواية المقدمة لا تتوافر فيها، وفق تقييمها، عناصر كافية من الاتساق والمصداقية تثبت وجود خطر يستوجب منح الحماية.
وشددت المحكمة في المقابل على أهمية مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يمنع إعادة الأشخاص إلى بلدان قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، لكنها اعتبرت أن الاستناد إلى هذا المبدأ في الحالة المعروضة يتطلب وجود عناصر ملموسة تثبت احتمال تعرض الشخص لمثل هذه المخاطر.
وأوضحت المحكمة أن مجرد الطعن في قرار رفض الحماية الدولية لا يؤدي بصورة تلقائية إلى تعليق قرار الترحيل، إذ يتعين على القضاء النظر في طبيعة الخطر المحتمل، والآثار المترتبة عن تنفيذ الإبعاد، إلى جانب المصالح العامة ذات الصلة.
وفي سياق تعليلها للقرار، حذرت المحكمة من استخدام نظام الحماية الدولية كوسيلة للتحايل على قواعد الهجرة، مؤكدة ضرورة التحقق من جدية ومصداقية المخاطر التي يستند إليها طالب اللجوء قبل اللجوء إلى إجراءات استثنائية لوقف الترحيل.
وبموجب القرار، فإن رفض الإجراء الاستعجالي يعني أن الترحيل لا يتوقف تلقائياً بسبب هذا الطلب القضائي، في حين تظل المسطرة المرتبطة بالطعن في قرار رفض الحماية الدولية قائمة، وفق ما تسمح به الإجراءات والآجال القانونية.
