Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الحسيمة تحتفي بتراثها العريق في ختام مهرجان “نسائم التراث”

الحسيمة / نبيل أخلال

اختتمت،  فعاليات النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث” بمدينة الحسيمة، في أجواء احتفالية متميزة عكست غنى وتنوع الموروث التاريخي والثقافي للمنطقة. ونظم هذا الحدث الثقافي من طرف جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، بشراكة مع عمالة وجماعة الحسيمة، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بالحسيمة.

وشهد اليوم الختامي للمهرجان برنامجا غنيا جمع بين الاكتشاف الميداني والتأمل الفكري والإبداع الفني، في انسجام تام مع أهداف المهرجان الرامية إلى تثمين التراث المادي واللامادي للريف.

واستهلت أنشطة اليوم الأخير بتنظيم زيارة استطلاعية إلى سوق “حد الرواضي”، حيث اطلع وفد المهرجان على الدينامية الاقتصادية والتراثية التي تميز هذا الفضاء التاريخي، باعتباره أحد المعالم الحية للذاكرة المحلية. بعد ذلك، انتقل الوفد إلى مدينة بادس التاريخية، التي شكلت محطة بارزة في البرنامج، حيث قدمت شروحات تقنية وتاريخية سلطت الضوء على مكانة المدينة وأدوارها الحضارية عبر العصور.

وفي هذا السياق، قدم الأستاذ عبد الوافي العزوزي عرضا مفصلا حول تاريخ مدينة بادس وأهم محطاتها التاريخية، فيما استعرض السيد محمد المودن، ممثل المديرية الإقليمية للثقافة بالحسيمة، مجهودات وزارة الشباب والثقافة والتواصل في مجال حماية المواقع الأثرية وتثمينها، معتبرا أن مدينة بادس تعد من الركائز الأساسية للتراث الوطني. كما ساهم السيد عبد الكريم الصديق بمداخلة معرفية حول كتاب إسباني مترجم إلى اللغة العربية، يتناول تاريخ مدينة بادس وخباياها، مما فتح آفاقا جديدة للنقاش حول المصادر التاريخية المرتبطة بالمنطقة.

وتخللت هذه الفقرات الفكرية لحظات فنية متميزة، من خلال وصلات موسيقية من تراث “إزران” الريفي الأصيل، أبدعتها الفنانة نجاة الحسيمة والفنان ميميت أولاد الشيخ موحند، حيث لامست أنغامهما وجدان الحضور، وأعادت إحياء الذاكرة الفنية للمنطقة في أجواء مؤثرة.

وبهذا البرنامج المتكامل، أسدل الستار على النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، التي وصفت بالناجحة على مختلف المستويات، سواء من حيث التنظيم أو من حيث الإقبال والتفاعل. وأكدت إدارة المهرجان أن هذه الدورة شكلت جسرا حقيقيا بين الماضي والحاضر، وأسهمت في التعريف بالمعالم التاريخية لإقليم الحسيمة، وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية.

وفي ختام التظاهرة، عبرت اللجنة المنظمة عن شكرها وامتنانها لكافة الشركاء والمتدخلين والفنانين والباحثين، ولكل من ساهم في إنجاح هذه الدورة، مجددة الموعد مع الجمهور في نسخة قادمة لمواصلة الاحتفاء بالتراث المحلي وصونه من أجل الأجيال المقبلة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...