مع نهاية عام 2025، استمر اللبنانيون في ممارسة حياتهم الثقافية باندفاع كبير، على الرغم من تبعات الحرب المستمرة والانهيار الاقتصادي والسياسي. كثافة الأنشطة الفنية والأدبية والموسيقية والسينمائية في بيروت تكاد تكون ظاهرة استثنائية، إذ يشهد الجمهور عروض مسرحية مثل «مجدرة حمرا» و«مونوبوز» و«ألف ليلة وليلة»، إلى جانب مهرجانات موسيقية مثل حفلات الكونسرفتوار الوطني وحفلات هبة طوجي في بعلبك.
المعارض التشكيلية كانت حاضرة أيضاً، مثل معرض ضياء العزاوي «شهود الزور» في «غاليري صالح بركات» ومعرض «ديفا: من أم كلثوم إلى داليدا» في «متحف سرسق»، إلى جانب مشاريع تصميمية توزعت في مواقع بارزة في العاصمة. السينما اللبنانية شهدت إنتاجات متعددة، من بينها فيلم «أرزة» المرشح للأوسكار و«ثريا حبي» الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان القاهرة.
كما شهد العام نشاطات لإحياء الذكرى الـ135 لميخائيل النعيمة والرحيل الأول للروائي إلياس خوري وتكريمات للراحلين مثل أنطوان كرباج ومنصور الرحباني، بالإضافة إلى اليوم الوطني للتراث الذي جذب آلاف الزوار للمتاحف والمواقع الأثرية.
هذه الحيوية الثقافية، التي تزايدت بفضل جهود مؤسسات مثل «المورد الثقافي» وتمويلات خارجية، تثبت قدرة لبنان على إبقاء الفن والجمال حاضرين، حتى في أصعب الظروف.