Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

الانقطاع الكهربائي في دواوير عرباوة: تهميش مستمر ومسؤولية ضائعة

يجد سكان دواوير جماعة عرباوة بإقليم القنيطرة أنفسهم مرة أخرى في مواجهة واقع التهميش، بعد انقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مما تسبب في خسائر متعددة طالت الأسر والتجار والفلاحين. هذا الانقطاع لم يكن مجرد حادث تقني عابر، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بضعف البنية التحتية وانعدام آليات التدخل السريع، مما يسلط الضوء على الفجوة التنموية التي تعاني منها المناطق القروية مقارنة بالمراكز الحضرية.

في غياب تواصل واضح من الجهات المعنية، يتساءل المواطنون عن المسؤول عن هذه الأضرار، خاصة أن الكهرباء ليست مجرد رفاهية، بل عنصر أساسي لاستمرار الأنشطة الاقتصادية واليومية. الفلاحون فقدوا إمكانية تشغيل مضخات الري، والتجار تكبدوا خسائر بسبب تلف المنتجات القابلة للتلف، بينما وجدت الأسر نفسها في ظلام دامس دون أي تفسير أو حلول فورية.

هذا الوضع يكشف عن خلل عميق في تدبير المرافق الحيوية، حيث يبدو أن القرى لا تحظى بنفس مستوى الاهتمام الذي تحظى به المدن الكبرى. في كل موسم انتخابي، تعج الخطابات السياسية بوعود تحسين الخدمات القروية، لكن الواقع يُظهر أن هذه الوعود تظل رهينة لحسابات ظرفية، دون أن تتحول إلى سياسات فعلية تُترجم إلى استثمارات بنيوية تضمن استدامة الخدمات الأساسية.

في نهاية المطاف، أزمة الكهرباء في دواوير عرباوة ليست مجرد حادث تقني، بل هي نموذج لمعضلة أكبر تتعلق بالحكامة المحلية وتوزيع الموارد بشكل عادل. ومع غياب المحاسبة والمساءلة، يظل المواطن القروي الحلقة الأضعف، يدفع ثمن سوء التدبير وتراكم الإهمال، في انتظار لحظة يكون فيها للحقوق الأساسية وزن أكبر من الحسابات السياسية الضيقة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...