Afterheaderads-desktop

Afterheaderads-desktop

Afterheader-mobile

Afterheader-mobile

أزمة الأضاحي تشعل توتراً داخل الأغلبية الحكومية وتفتح سباق التموضع قبل 2026

الرباط  / آخر خبر

تتزايد مؤشرات التوتر داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بعد أن تحولت أزمة ارتفاع أسعار الأضاحي من إشكال اجتماعي إلى موضوع جدل سياسي داخل التحالف، في سياق يُنذر ببداية مبكرة لمرحلة إعادة التموضع استعداداً لاستحقاقات 2026.

وفي هذا الإطار، أثارت تدوينة لعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هشام عيروض، نقاشاً واسعاً داخل المشهد السياسي، بعدما وجه من خلالها انتقادات مرتبطة بتدبير قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على خلفية الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي خلال الموسم الحالي.

وتأتي هذه الخرجة في ظل وضعية متوترة تعرفها أسواق الماشية، حيث سجلت أسعار الأضاحي مستويات اعتبرها عدد من المواطنين غير مسبوقة، ما أعاد النقاش حول فعالية السياسات العمومية المرتبطة بدعم القطيع الوطني وضبط سلاسل التموين.

وأثارت مضامين التدوينة جدلاً إضافياً بعدما طُرحت تساؤلات حول التباين بين التصريحات الرسمية التي تحدثت عن وفرة العرض، وبين المعطيات الميدانية التي تعكس ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، وهو ما زاد من حدة النقاش حول نجاعة التدخلات الحكومية في هذا الملف الحساس.

ويرى متتبعون أن هذا التطور يعكس بداية انتقال الخلافات داخل الأغلبية من النقاشات التقنية إلى مواقف سياسية علنية، في ظل تصاعد الضغط الاجتماعي المرتبط بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

كما يعتبر مراقبون أن السياق السياسي الحالي، المتسم بالاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، يساهم في إعادة رسم مواقف الأحزاب داخل التحالف الحكومي، عبر تبني مقاربات نقدية أكثر وضوحاً تجاه تدبير بعض القطاعات.

وفي ظل هذا الوضع، يبدو أن ملف الأضاحي تجاوز بعده الظرفي ليصبح جزءاً من نقاش أوسع حول توازنات المرحلة المقبلة، وحدود التماسك داخل الأغلبية الحكومية أمام تحديات اجتماعية واقتصادية متصاعدة.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...